فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 148

(غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ)

(فِي شَوّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ)

ذهب جمهور أهل السير والمغازي إلى أن غزوة الأحزاب كانت في شهر شوال من السنة الخامسة. [1] ، وقال الواقدي [2] : إنها وقعت في يوم الثلاثاء الثامن من ذي القعدة في العام الخامس الهجري، وقال ابن سعد [3] : إن الله استجاب لدعاء الرسول فهزم الأحزاب يوم الأربعاء من شهر ذي القعدة سنة خمس من مهاجره صلى الله عليه وسلم، ونقل عن الزهري، ومالك بن أنس، وموسى بن عقبة، أنها وقعت سنة أربع هجرية [4] .

ويرى العلماء أن القائلين بأنها وقعت سنة أربع كانوا يعدون التاريخ من المحرم الذي وقع بعد الهجرة، ويلغون الأشهر التي قبل ذلك إلى ربيع الأول، وهو مخالف لما عليه الجمهور من جعل التاريخ من المحرم سنة الهجرة [5] وجزم ابن حزم [6] أنها وقعت سنة أربع لقول ابن عمر إن الرسول صلى الله عليه وسلم رده يوم أحد -وهي في السنة الثالثة باتفاق- وهو ابن أربع عشر سنة [7] ، ولكن ... البيهقي [8] ، وابن حجر [9] ، وغيرهما فسروا ذلك بأن ابن عمر كان يوم أحد في بداية الرابعة عشرة ويوم الخندق في نهاية الخامسة عشرة وهو الموافق لقول الجمهور. [10]

وإلى ما ذهب إليه الجمهور وهو الراجح مال ابن القيم حيث قال: وكانت سنة خمس من الهجرة في شوال على أصح القولين، إذ لا خلاف أن أُحدًا كانت في شوال سنة ثلاث، وواعد المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام المقبل وهو سنة أربع، ثم أخلفوه من أجل جدب تلك السنة، فرجعوا فلما كانت سنة خمس جاءوا لحربه. [11]

(1) سرة ابن هشام 2/ 213

(2) انظر: المغازي (2/ 440)

(3) الطبقات (2/ 65، 73)

(4) انظر: البداية والنهاية (4/ 105)

(5) انظر: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، ص 443

(6) انظر: جوامع السيرة، ص 185.

(7) انظر: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، ص 444

(8) انظر: دلائل النبوة للبيهقي (3/ 396) .

(9) انظر: الفتح (3/ 396) .

(10) السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ص 444

(11) انظر: زاد المعاد (2/ 288)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت