الصفحة 264 من 810

الشيوعي اليوناني، الذي انضم إلى الأمية الشيوعية الثالثة (الكومنترن) عام 1920. وغدت هذه التطورات كلها بظهور شكل جديد ولا زبائني من السياسية).

وبينا ظهرت مشاركة عريضة وأشكال جديدة من التجنيد السياسي في حقبة ما بين الحربين، بلغ المجتمع اليوناني لسوء الحظ درجة من الاستقطاب المكثف جعلته يعجز عن تحقيق الاستقرار الأساسي. فقد ترنح على وقع سلسلة من الانقلابات والنزاعات التي أدت إلى قمع الديمقراطية من نظام أوليغارشي مستبد في منتصف الثلاثينيات. لتتبعه سنوات من الاحتلال الأجنبي والحرب الأهلية، أصيبت الديمقراطية بنكسة أخرى من ديكتاتورية الكولونيلات الوحشية التي استمرت سبع سنوات (1967 - 1974) ، ولم تظهر ديمقراطية ليبرالية مستقرة إلا بعد رحيلهم عن السلطة. خلفت هذه النزاعات الاجتماعية انقسامات عميقة ضمن المجتمع اليوناني وزادت المستوى الإجمالي من انعدام الثقة (20)

اللافت في ارتقاء المؤسسات السياسية اليونانية أن التحديث الاقتصادي لم يؤد، کما في حالة بريطانيا والولايات المتحدة، إلى ائتلاف من الطبقة الوسطى غرضه إصلاح الدولة نفسها واستئصال نظام الزبائنية المستفحل. بل أفضى ظهور ديمقراطية انتخابية مستقرة بعد عام 1974 إلى تراجع البيروقراطية المستندة إلى الجدارة وتوسع ثابت لشكل أكثر تعقيدا وتطورا من الزبائنية في ظل الحزبين المهيمنين، الديمقراطية الجديدة (يمين الوسط) (ND) ، والحركة الاشتراكية الهيلينية (PAsor) . لقد أصاب هنتنغتون حين احتفى في"الموجة الثالثة من الدمقرطة باستعادة الديمقراطية الرسمية في اليونان بعد سقوط الكولونيلات بوصفها حركة افتتاحية. لكن لم يركز انتباه گاف على جودة ديمقراطية الحكومة في اليونان، وحقيقة أن اليونان لم توجد قط قطاعة عامة حديثة ولاشخصائية حقا، وبدا أن هذه القضية لم تهم أحدا قبل اندلاع أزمة اليورو عام 2009."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت