عام 1981؛ فقد وسع ألحزب جدول الرواتب الإجمالي بنسبة خمسين في المئة (إلى نحو ستة عشر ألف موظف) وأعفى المستخدمين الجدد من شرط الامتحانات التنافسية. فارتفع عدد المعينين اعتمادا على المحسوبية من 10 إلى 40 في المئة من القوة العاملة، مع سيطرة الحزب سيطرة كاملة على الترقيات إلى درجات أعلى. وحين سأل مافرو غورداتوس مدير شؤون الموظفين في المصرف عن العدد الإجمالي للعاملين، رد بالقول إنه لن يجبر على الإفصاح عن ذلك الرقم إلا بأمر من المحكمة (22)
صحيح أن حزب الحركة الاشتراكية الهيلينية هو الذي سيس إجراءات تعيين المدرسين والموظفين في المصرف في الحالات المذكورة آنفا، إلا أن حزب الديمقراطية الجديدة شاركه في حشد القطاع العام بالأتباع والأنصار. إذ تبادلا السلطة في أعوام 1981 و 1989 و 1993 و 2004 و 2009، وبعد كل انتخابات، سعي کل منها إلى طرد المعينين سياسية من الحزب المنافس واستبدالهم بأنصاره ومؤيديه. لكن نقابات عمال القطاع العام اليوناني القوية تمكنت من فرض قواعد تضمن بقاء كثير من موظفي القطاع العام في وظائفهم. ولذلك، اكتفت الدولة اليونانية بالتوسع الفسح المجال أمام الموظفين الجدد، بدلا من طرد القدامى عند تغيير الحزب المسك بالسلطة (كما في حالة نظام المحسوبية الأميركي) . ومن نافل القول إن هذه الممارسات لم تكن مفيدة لجودة البيروقراطية، ولا ريب في أن القطاع العام المتوسع دائما وأبدا قد أسهم في عجز الميزانية اليونانية ومصائب الدين. لاحظ تقرير أعدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن القطاع العام اليوناني بعد بداية أزمة اليورو، أن في اليونان أكثر من سبعمئة ألف موظف حكومي، أي إن العدد ازداد سبعة أضعاف في الفترة الممتدة بين عامي 1970 و 2009. ولم يتعرض سوى موظف واحد في القطاع العام للتسريح المؤقت مقابل كل موظف في القطاع الخاص منذ بدء الأزمة، بينها تجاوزت أجور القطاع العام مع العلاوات مثيلاتها في القطاع الخاص بمرة ونصف (2)