الأحزاب السياسية اليونانية ومختلف القوى الكبري، تبدت هذه التأثيرات الأجنبية بكل وضوح في تغير الحدود على مدى القرون، واستمر هذا النمط من النفوذ الأجنبي حتى الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، حيث كانت اليونان رهينة صراعات دولية كبيرة. ومثلما حدث في أجزاء أخرى من العالم، ومنها إيطاليا کا سنرى لاحقا، نزعت الأحزاب الشيوعية وغيرها من الأحزاب اليسارية المتطرفة إلى رفض الزبائنية لصالح التحشيد الجماهيري الواسع أعتمادا على الأيديولوجيا. لكن ديناميات الحرب الباردة ضمنت دعم الولايات المتحدة لحزب محافظ وزبائي وفاسد على حساب آخر يساري نظيف اليد
وفي الحقيقة، تبقى القضية المركزية في سياسة اليونان اليوم، في خضم صراعها مع الأزمة المالية، متمثلة في استيائها من تأثير بروکسل، والمانيا، وصندوق النقد الدولي، و عوامل خارجية أخرى تراها تجذب الخيوط من خلف حكومة يونانية ضعيفة بالمقابل، وعلى الرغم من غياب الثقة إلى حد بعيد في الثقافة السياسية الأميركية، إلا أن الشرعية الأساسية للمؤسسات الديمقراطية عميقة الجذور.
يتصل الشك في الحكومة بعجز اليونان عن جباية الضرائب. صحيح أن الأميركيين يعلنون صراحة وعلى رؤوس الأشهاد کرههم للضرائب، لكن حين يجيز الكونغرس ضريبة، تلك الحكومة الطاقة المطلوبة لفرضها. فضلا عن ذلك، تشير الاستطلاعات الدولية إلى أن مستويات الامتثال الضريبي مرتفعة إلى حد معقول في الولايات المتحدة؛ وأعلى بالتأكيد من معظم البلدان الأوربية المتوسطية. التهرب الضريبي واسع الانتشار في اليونان، حيث تطالب المطاعم بالدفع نقدا، ويعلن الأطباء عن رواتب على خط الفقر، بينما تحتشد في أرجاء المشهد الأثيني برك السباحة غير المعلنة التي يملكها مواطنون يخفون أصولهم المالية. ووفقا الأحد التقديرات، يشكل اقتصاد الظل في اليونان الدخل غير المعلن والمخبأعن السلطات الضريبية - نسبة 29. 6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي (2)