فهرس الكتاب
أفرزت هذه السياسة الصناعية نتائج شديدة التباين. فقد حدثت زيادات كبيرة في دخل الفرد والناتج الصناعي في الجنوب، لكن غادر عدد هائل من الفلاحين الأراضي في الأرياف، حيث انخفض عدد العاملين في الزراعة من 55 إلى 30 في المئة من السكان بين عامي 1951 و 1971. نزح بعضهم إلى المدن في الجنوب والشمال، لكن هاجر كثيرون إلى الولايات المتحدة وأوربا وأميركا اللاتينية، كما شهدت المنطقة تحسنا كبيرة في المؤشرات الاجتماعية مثل التعليم ووفيات المواليد، ما جعل الجنوب أقل شبها بإفريقيا مقارنة بحاله في القرن التاسع عشر. كانت الحقبة الممتدة بين عامي 1951 - 1981 على وجه الخصوص هي حقبة اللحاق بالركب، حيث ردت الفجوة بين الشمال والجنوب نوعا ما (انظر الجدول 1) . لكن ما لم يحدث نتيجة هذا الاستثمار هو إيجاد قاعدة صناعية ذاتية الدعم في الجنوب، بينما تفرعت غالبية الشركات الناجحة في الجنوب عن أخرى في الشمال. شهد الشمال الإيطالي نموا أسرع، وبقيت الفجوة الواسعة بين المناطق حتى سبعينيات القرن الماضي کعهدها ابدة، على الرغم من المبالغ المالية الضخمة التي نقلت. وعلى غرار اليونان، كانت إيطاليا الجنوبية حالة"تحديث من دون تطوير 29)."
الجدول 1: نصيب الفرد من القيمة المضافة في مناطق إيطاليا، 1891 - 2001 (إيطاليا-1)
الشمال الغربي الوسط الشمال الشرقي 1
00 الجنوب والجزر > 0
68 > 84 > معدل النمو السنوي (*) > - > و 22 >
المصدر: