الصفحة 328 من 810

الأعلى للهند حيث أدخل إصلاحات على النظام التعليمي، وجعل الإنكليزية لغة رئيسية للتدريس، وقانون الجزاء الهندي.

في البداية، رفض مدير وشركة الهند الشرقية هذه المطالبات بفتح باب التوظيف لأنه لا يصب في مصلحتهم: كانوا في الحقيقة ائتلاف ساعية إلى الريع استخدموا سيطرتهم على التعيينات وسيلة لدعم مراكزهم. فضلا عن ذلك كله، هنالك مصلحة طبقية قوية وراء الحفاظ على التوظيف ضمن أضيق نطاق؛ فقد كان ثلاثة أرباع المدنيين الذين أرسلوا إلى الهند بين عام 1860 و 1874، من أبناء الأرستقراطية والنبلاء والمسؤولين في الجيش والبحرية والخدمة المدنية الهندية نفسها، أو إحدى المهن العلمية، ولم يبدأ إصلاح الخدمة المدنية الهندية حتى ارتقاء مسؤول شاب ومتحمس بين صفوفها: السير تشارلز تريفليان).

أتي تريفليان من أسرة بارون، ودرس في كلية هيليبري، ثم عمل في عدد من الوظائف في شركة الهند الشرقية، شملت الإدارة الاستعمارية في كالكوتا، وجعلته تجربته مع الشركة التي تحتاج إلى إصلاح عدو لدودة للمحسوبية ومؤمنة بالمجتمع المعتمد على الجدارة والأهلية والمفتوح أمام الكل. أثارت الهند أشمئزازه بوصفها والمجرور الذي يجتذب عادة حثالة المهن الإنكليزية ونفاياتها» (1) . التقي تريفليان بمکولي في الهند وتزوج فيها بعد شقيقته، وتعاون الاثنان تعاون وثيقة لإصلاح

الإدارة المدنية الهندية». ثم انتقل إلى وزارة المائية حيث أصبح معاونة للوزير عام 1840، ورئيسا لها في واقع الأمر. وبينما أثبت قدرته الإدارية، لاحظ أن الوزارة سيئة التنظيم وتعاني كثيرا من الاختلالات الوظيفية كحال «الإدارة المدنية الهندية (2) >

ممكن تريفليان، بالاشتراك مع السير ستافورد نورثكوت، الذي كان سكرتيرة خاصة لوليام غلادستون في مجلس التجارة، من كتابة التقرير نورثكوت-تريفليان عام 1854، وهو وثيقة من نحو عشرين صفحة لم تمثل في الواقع قطيعة مع الماضي بقدر ما جسدت ذروة سلسلة من التقارير المتعلقة بإصلاح القطاع العام، ومنه والإدارة المدنية الهندية، قدمت في العقد السابق (19) . طالب التقرير بإنهاء التعيينات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت