فهرس الكتاب
أن تتخذ قرارات من دون أي خضوع فعلي للمحاسبة أمام السياسيين الديمقراطيين. بينما نزعت المحكمة العليا في أواخر القرن التاسع عشر إلى دفع الولايات المتحدة في الاتجاه المعاكس تماما لبروسيا، وجهة تفويض الحد الأدنى من السلطة، لا من أجل مصلحة المحاسبة الديمقراطية بل حماية حقوق الملكية الخاصة. ازدادت النزعة المحافظة لدى المحكمة بثبات في الحقبة التي أعقبت قرارات المون» و دواباش،، وتبنت الرأي القائل إن الشركات هي شخصيات قانونية تستحق أن تشمل الحماية حقونها بالتساوي وفقا للتعديل الرابع عشر. طبق التعديل، الذي نص على حق جميع المواطنين الأميركيين في «الإجراءات القانونية المناسبة، عقب الحرب الأهلية مباشرة لحماية حقوق العبيد من الأفارقة الأميركيين المحررين حديثة. لكن المحكمة العليا استخدمته لاحقا لحماية حقوق الملكية الخاصة. وبين عامي 1987 و 1910، أصدرت 558 قرارا يستند إلى التعديل الرابع عشر، أشهرها الحكم في قضية الوکنتر ضد نيوبورك» (1905) ، الذي اعتبر تحديد قانون ولاية نيويورك لساعات العمل انتهاك الحرية العقد، حيث أكدت المحكمة أنها تتمتع ضمنا بحماية التعديل الرابع عشر (11)
عارضت المحكمة العليا بالطبع السلطات التنظيمية للحكومة الاتحادية فيما يتعلق بالتجارة بين الولايات: ومثلا کتب ستيفن سكورونيك، «رفضت المحكمة العليا، المكرسة الآن بشكل صارم لإنقاذ اقتصاد القطاع الخاص من تمور الديمقراطية الأميركية، رفضت فعلية جميع جوانب البناء العريض للقانون [قانون التجارة بين الولايات من قبل اللجنة وحولتها إلى مجرد وكالة لجمع الإحصائيات (14) وهكذا، تبادلت الأحزاب والمحاكم تعزيز المواقع عن طريق الحد من استقلالية السلطة التنفيذية: الأولى عبر البنية الهيكلية الثقيلة للجنة، حيث احتفظ المعينون حزبية بالسيطرة على إدارتها، والثانية عبر تقييد سلطاتها التنظيمية
تطلب منح الجنة التجارة بين الولايات السلطات التنفيذية التي كان يجب أن تتمتع بها منذ البداية سلسلة من القوانين التشريعية في العقد الأول من القرن العشرين، أجاز قانون إلكينز، (1903) للجنة وضع الحد الأدنى للأسعار؛ بينها