الصفحة 438 من 810

منحها قانون هيبورن» (1906) سلطات تطبيق تلك المعدلات، ونقل القانون مان إلكينزه (1910) عبء تقديم البينة إلى السكك الحديدية لتبرير زيادات الأسعار (17) . عند هذه المرحلة نحسب اتخذ الجهاز التنظيمي شكلا أكثر حداثة،

حيث تعاملت الحكومة مع السكك الحديدية بوصفها مؤسسة ذات نفع عام تحدد أسعار خدماتها إدارية لا بواسطة قوى السوق وحدها

أكد المؤرخ غابرييل كولكو أن مصالح السكك الحديدية ورؤوس الأموال الكبيرة عموما حفزت إصلاحات الحقبة التقدمية هذه، حيث استخدمت نفوذها في الكونغرس للحد من المنافسة عبر الجنة التجارة بين الولايات (19) . في الحقيقة، أصاب کولكم جزئيا فيما قال. فقد استقرت أرباح السكك الحديدية ثم بدأت ترتفع في العقد اللاحق على صدور قانون التجارة بين الولايات، لكن التوازن السياسي انتقل منذ ذلك الحين نحو المصالح الشعبوية لصغار المزارعين والشاحثين الذين فضلوا حظر التمييز في الأسعار، لم تتضح العواقب والتبعات السلبية لهذا الانتقال بالنسبة للسكك الحديدية إلا مع الحرب العالمية الأولى، حسين زادت احتياجات التعبئة الحربية الطلب على خدمات السكك الحديدية زيادة كبيرة. عاني نظام الخطوط الحديدية الأميركي عجزا حادة في الطاقة، ما عبر عن قصور الاستثمار الذي

حدث جراء عدم قدرة السكك الحديدية على تعويض النفقات باطراد بسبب القيود التنظيمية على الأسعار. وبعد اعتراض الغواصات الألمانية سفن الشحن الأميركية المتجهة إلى أوربا، تكدست البضائع في المواتي الأميركية وثبت إخفاق «لجنة التجارة بين الولايات» في حل مشكلة الازدحام. ونتيجة لذلك أمم الرئيس ولسون نظام السكك الحديدية برمته في ديسمبر/ كانون الأول 1917، وعدل الأسعار والأجور، وأخضع الشبكة لإدارة الحكومة مباشرة إلى أن عادت إلى القطاع الخاص وفقا لقانون إش-کومينزه لعام 2013 19. يحتفي ستيفن سكورونيك بقانون النقل لعام 1920 بوصفه معلم مهما حيث اتجاوزت السلطة الإدارية الوطنية حدود المحاكم والأحزاب، وانطلقت في سيرورة تغيير المشهد التنظيمي والإجرائي والفكري للحكومة الأميركية (14) . من المؤكد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت