الصفحة 454 من 810

بعيونهم المحملقة وسبقائهم المقوسة، إضافة إلى أساتذة الجامعات وعلاء الحشرات بعيونهم الحزينة وعقولهم الشاردة"، والبيروقراطيين الذين منعهم الكسل والتبلد من التجول في البلاد و تفحص الجغرافيا، ليكتفوا بالجلوس وراء مكاتبهم وإصدار القوانين، وإلحاق أكبر قدر من الظلم بالناس". شكل المكتب مصدرا مهما لمحسوبية الجمهوريين. ومن أقوى المؤيدين لسيطرة وزارة الداخلية على الغابات رئيس مجلس النواب جو کانون (جمهوري من إلينوي، أطلق اسمه على المبنى الحالي لمجلس النواب الأميركي) ، الذي أوجزت ميوله المناهضة للحفاظ على الغابات عبارة"لن نفق سنة واحدة على المنظر الطبيعي الجميل". هاجم کانون بنشوت باعتباره"ولد وفي فمه ملعقة من ذهب"، وانتقد العلماء العاملين في الحكومة لأنهم"يكدحون لتضييق الخناق على قوت عامة الشعب على هذه الخلفية بدأ بتشوت نجميع ائتلاف من الأنصار المؤيدين لقانون ينقل السلطة على الغابات من الداخلية إلى الزراعة (19) "

اندلعت معركة الإشراف على الأراضي العامة في سياق التغيرات الكبرى التي حدثت في مكان آخر من المشهد السياسي، فخلافا لما جرى في العقود اللاحقة على الحرب الأهلية حين تبادل الحزبان السيطرة على الكونغرس، هيمن الجمهوريون على المجلسين والرئاسة بعد انتخابات إعادة الاصطفاف عام 1896، ما أدى إلى تعيين جيمز س. ولسون وزيرا للزراعة، وهو منصب سيفي بشغله مدة قياسية بلغت ست عشرة سنة في عهود ثلاثة رؤساء، مثل ولسون عاملا حاسم الأهمية في تحويل الوزارة من وكالة لتوزيع البذار إلى مؤسسة تقدمية النظرة علمية المرتكز، لا فيما يتعلق بإدارة الغابات فحسب بل في مجالات مثل خدمات الإرشاد الزراعية وتنظيم الأغذية والأدوية النقية .. الخ (70) . أصبح تيودور روزفلت رئيسة عام 1901 بعد اغتيال مكنلي، وكان بالطبع مغرما بقضاء وقته في الهواء الطلق، واهتدى إلى قضية الحفاظ على البيئة على ايدي سي. هارت مريام رئيس مكتب المسح البيولوجي في وزارة الزراعة وجون موير. شارك روزفلت، صديق بنشوت مذ كان حاك النيويورك، رئيس إدارة الغابات أجندته وغدا راعية قوية لمبادراته (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت