الصفحة 618 من 810

الاحتضار، صحيح أن جورج واشنطن وتوماس جيفرسون كانا من ملاك العبيد، لكن الاقتصاد القائم على زراعة محاصيل مثل التبغ والقمح اعتمادا على العمال الأرقاء لم يكن مفضلا على نحو خاص.

تغير ذلك كله مع انتشار زراعة القطن في الجنوب الأميركي، التي سهلها اختراع المحلج والزيادات الهائلة في الطلب على القطن الخام من صناعة النسيج الناشئة في بريطانيا مع بدايات القرن التاسع عشر، استفاد القطن، مثل السكر، من اقتصاديات الحجم الكبير في المزارع الشاسعة، وأنعش يقوة الطلب على العمال العبيد ونظام السخرة. وخلافا للكاريبي والبرازيل، تكاثر العبيد في الولايات المتحدة القارية. وحتى بعد نهاية تجارة الرق عام 1907 نيا عدد العمال العبيد، ما شكل مصدرا رئيسة متعاظا لرأس مال المنطقة.

احتدم جدل مطول ومريرغالبا بين المؤرخين حول اقتصاد الرق في أميركا الشمالية. فقد أكد بعضهم، إلى جانب عدد من منتقدي العبودية قبل الحرب الأهلية، أن الممارسة غير مجدية اقتصادية وعجزت عن منافسة العالة الحرة أو مضاهاتها، وكانت ستلقى مصيرها المحتوم وتنتهي من تلقاء نفسها في ظل ظروف السوق الحرب بينها قدم عدد من المؤرخين الماركسيين الحجة على أن الحرب الأهلية نفسهال تحفزها الاعتبارات الأخلاقية المتعلقة بالعبيد، بل المنافسة بين أشكال العمالة الحرة والمستعبدة، لكن من وجهة نظر متوازنة، يبدو أن إنتاج المزارع المعتمد على العبيد

ظل حتى زمن الحرب الأهلية شكلا تنافسية كاملا للمشروع الاقتصادي، وأن دخل الفرد في الجنوب لم يبدأ بالتراجع مقارنة بالشمال إلا بعد الحرب وإلغاء الرق (

سرعان ماطغى ظهور مصلحة اقتصادية قوية في العبودية على أي نزعات سپاسية ديمقراطية ومساواتية جلبها المستوطنون الإنكليز معهم إلى أميركا الشمالية قبل الحرب الأهلية، بدأ المدافعون الجنوبيون عن المؤسسة العجيبة تقديم جملة من الحجج الجديدة المؤيدة للعبودية، مستمدين الأدلة من الكتاب المقدس، ومن البراهين المتعلقة بالترتيب الطبيعي للأعراق، ومن التقاليد المصطنعة البسيطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت