الصفحة 640 من 810

حيث وقعت ستة انقلابات عسكرية جلبت إلى السلطة سلسلة من الديكتاتوريين العسكريين على مدى السنوات الأربعين اللاحقة

وخلافا للولايات المتحدة، حيث لم تعطل الثورة النمو الاقتصادي سوى مدة وجيزة، لم يستعد الاقتصاد المكسيكي عافيته حتى ظهور بورفيريو دياز، الذي حكم البلاد مدة إجمالية بلغت خمسا وثلاثين سنة (1876 - 1911) ، عبر ديکتاتورية عرفت باسم ابورفيرياتوه. أحتاج دياز إلى حلفاء اقتصاديين، بعد أن ورث بلد مفلسا في الجوهر جراء عقود من النزاع والنمو البطيء. ونال بغينه عبر إيجاد قطاع مصرفي أمكن فيه لعدد صغير من المصارف المرتبطة بالدولة جني مبالغ مالية ضخمة، ما منح الحكومة فرصة الوصول إلى موارد يمكن استخدامها لقمع الفوضى والمخالفات وتوفير استقرار سياسي أساسي. أدى ذلك كله إلى حقبة استثنائية من النمو الاقتصادي نجحت فيها المكسيك باللحاق -جزئية - بركب أميركا الشمالية والقوى الناشئة الأكثر ليبرالية مثل الأرجنتين. لكن دياز لم يوجد نظام اقتصادية مفتوحا أو ليبرالية، بل ما يمكن أن نسميه اليوم رأسمالية المحاسيب، وكانت تشبه من بعض الجوانب النظام الميركانتيلي السابق، لكن بإدارة النخب المحلية لا التاج الإسباني (33) . وفي الحقيقة، لم تفعل شيئا لتمكين جماهير الشعب المكسيكي اقتصادية أو سياسية. بينما تفجرت التوترات الاجتماعية الناتجة في الثورة المكسيكية، الحدث الزلزالي الآخر الذي أدى إلى إطاحة دياز عام 1911 واستمر حتى عام 1916. في الواقع، لم يستقر البلد حقا حتى ظهور الحزب الثوري الدستوري في أربعينيات القرن، أي إن النمو الاقتصادي انكمش أو بالأحرى انتكس طوال جيل کامل.

سوف يبقى الحزب الثوري الدستوري الحزب المهيمن والمسيطر على سياسة المكسيك حتى عام 2000، حين خسر الرئاسة لصالح فيستي فوکس، مرشح

حزب العمل الوطني المنافس، شهدت سنوات الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين على وجه الخصوص نموا اقتصادية لافتأ جعل المكسيك تشرع مرة أخرى بردم الفجوة بينها وبين الولايات المتحدة. لكن المشكلة الجوهرية المتمثلة في الظلم والعلبقية لم تحل. حقق الحزب الثوري الدستوري بالفعل بعض الإنجازات المهمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت