ولكن النوع الأكثر شيوعا من المفاعلات، الذي طور من قبل الولايات المتحدة، يستخدم المياه الخفيفة - مصطلح آخر للمياه الطبيعية - للمبرد. وعندما يحيط الماء بالنواة، فإنه يسخن إلى مستوى إنتاج، إما بشكل مباشر أو غير مباشر، البخار التحريك التوربين. ومفاعل المياه الخفيفة هو الأساس لہو % بالمئة من 440 أو نحو ذلك من المفاعلات النووية العاملة حاليا في العالم، وتقريبا كل تلك المخطط لها في الوقت الحاضر
ومهما يكن المبرد، من الأمثل أن نتحدث عن دورة الوقود النووي. بالنسبة للمفاعل في المياه الخفيفة، تبدأ الدورة بالتنقيب عن اليورانيوم ومن ثم تنتقل إلى التخصيب لزيادة تركيز عنصريو - 235 إلى المستوى الذي يسمح له بتحمل سلسلة من ردود الفعل المسيطر عليها. وهذا الوقود الأكثر تركيزا عملا به قضبان الوقود التي سوف تدخل إلى المفاعل. تستمر الدورة حتى استخدام الوقود في المفاعل باستمرار حتى يتم ترسيب الوقود المستنفد في شكل من أشكال التخزين أو بطريقة تتيح إمكانية إعادة استخدامه.
وأصول مفاعل الماء الخفيف تعود إلى الطريقة التي شرعت بها البحرية الأميركية، بعد الحرب العالمية الثانية، بتسخير الذرة لتشغيل اسطولها من الغواصات. إنها تدين بهيمنتها إلى قيادة أحادية التفكير من جانب شخص واحد، مهندس مرکز بعمق، وهو الأميرال هيمن ريكوفير. الذي يعد عالميا أعظم مهندس على مر العصور، كما وصفه الرئيس جيمي كارتر.
ريكوفير، الذي حقق فعلية البطولة والمآثر العظيمة غير المسبوقة التي كرس لها ثلاثة وستين سنة من العمل الدؤوب، لم يكن فقط، كما يتذكره الناس اليوم، أبا البحرية النووية، بل هو أيضا، إلى درجة كبيرة جدا، أبو صناعة الطاقة النووية في يومنا هذه)