فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1116

إليها. يقول علي كبيروف عن هذا الموضوع: «كان أصعب الأمور يتمثل في إقناع المديرين بضرورة توحيد مصالحهم، وكان ثمة فوضى عارمة تعم البلد وكان علينا جميعا أن نبقى في قيد الحياة، وكنا مضطرين لدفع الأجور وكان لزاما علينا الحفاظ على الكيانات موحدة. وما لم نستطع أن نتحد لن نكون قادرين على البقاء في قيد الحياة» . أصغوا جميعا إلى الرسالة ووقعوا على الوثيقة وأصبحت شركة لوكاريل شركة حقيقية قائمة فعلا

وأقر على كبيروف بالأعباء الجسام التي تحملتها شركات النفط الروسية الجديدة. وهي ما أسماها الإرث السوفياتي: من معدات و تجهيزات تقادم عليها الزمن إلى جانب قوى عاملة وأنظمة إدارة إنتاج عفى عليها الزمان». وقال علي بيروف: كان على لوك أويل أن تجعل أفضل الممارسات الدولية هدف تصبو إليه». ومنذ البداية، وضع علي كبيروف المعايير الدولية في موضعها الصحيح الملائم وراعاها، واستفاد من خبرات وخدمات مؤسسات قانون دولية ومصرفيين ومحاسبين دوليين. وفي عام 1995، أعرب كبير مديري الإدارة المالية في شركة النفط الأميركية (أركو) في مقال له عن شركة لوكاويل نشرته مجلة الإيكونومست، أعرب عن انطباع حسن خلفته تلك الشركة في نفسه، ووجد أنها مثيرة للاهتمام بها يكفي؛ الأمر الذي جعله يتابع شؤونها، واشترت (اركر) لاحقا حصة في لوكأويل. ومنذ أيام نشأتها الأولى، اتبعت لوكأويل أيضا استراتيجية دولية، أولا في الشؤون المتعلقة بالدول الجديدة التي كانت خاضعة للاتحاد السوفياتي السابق، ومن ثم في الشؤون المتعلقة بالأجزاء الأخرى من العالم.

إذا كانت شركة لوكأويل أكثر شركات النفط الروسية الجديدة دولية، فإن شركة سورغوت هي من غير ريب أكثرها اصطباغة بالهوية الروسية. وكان كبير مديريها التنفيذيين فلاديمير بوغدانوف يدعي من قبل بعض الناس «رجل النفط الناسك المتوحده. ولد بوغدانوف في قرية سيبيرية صغيرة. واكتسب الرجل سمعته بوصفه مديرا صارما عمل في نيومن، وغدت المؤسسة التي أدارها هناك أساسا وقاعدة للمؤسسة التي انبثقت منها وهي سورغت نفتيغاز، واشتهرت باسمها المختصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت