فهرس الكتاب
جورج بومبيدو المتمثلة في أن على فرنسا التحرك بعيدا على نحو قاطع عن النفط - بخاصة النفط في توليد الطاقة الكهربائية. وأنه لا يمكن لإمدادات البلد الكهربائية أن تعتمد على النفط الذي يمكن أن يقطع. وقال بلانکارد للرئيس: «سيكون الزمن من الآن فصاعدة مختلفة تماما - تحول، وليس أزمة» . وتابع: غير معقول بالنسبة الفرنسا أن تكون «معتمدة على قرارات من الشرق الأوسط. ويجب علينا اتباع سياسة التنويع وكان بومبيدو أكثر تقبلا لحجة بلانکارد. وعلى الرغم من مرضه الخطير بالسرطان وتورمه من تأثير العلاج، فقد اجتمع مع مستشاريه الكبار واكد على الطاقة النووية بوصفها وسيلة لاستبعاد النفط من الطاقة الكهربائية الفرنسية واستعادة الاستقلالية في موقف البلاد من الطاقة. فالطاقة النووية، عوضا عن النفط، كفيلة بأن تكون على نحو متزايد الأساس لإمدادات فرنسا من الطاقة، على أن يتمم العمل بالعودة إلى الفحم والتشديد مجددا على كفاية الطاقة وفاعليتها. >
ولكن بسبب الهلع الذي ألم بالحكومة، فقد أشعل البرنامج النووي على الفور المعارضة الشديدة في جميع أنحاء البلاد. فوقع أربعمائة عام على إعلان يطالبون الحكومة فيه بتأجيل تركيب المحطات الجديدة حتى تمكن الإجابة على جميع أسئلة السلامة (21)
وعلى الرغم من التظاهرات، والاحتجاجات الكبيرة في جميع أنحاء البلاد، فإن النظام السياسي الفرنسي الممركز، معززة بثقافة التصنيع المرموقة في الروافد العليا من الحكومة الفرنسية، تمسك بشدة بهذا الالتزام وحتي انتخاب الاشتراكي فرنسوا ميتيران عام 1981 رئيسا لم يغير من الالتزام تجاه الطاقة النووية. والنقابات العالية والشيوعيون، الذين كانوا جزءا من تحالف ميتيران الحكومي كانوا على المسار نفسه، حيث إنهم نظروا إلى البرنامج النووي بوصفه عام"يتيح مجالا للتوظيف ويعزز أمن الطاقة. وحقيقة أن المؤسسة الحكومية، كهرباء فرنسا، هي التي أدارت صناعة الطاقة بأكملها وساعدت أيضا إلى حد كبير. وصرح فيليب دولادوست، رئيس اللجنة الفرنسية لتنظيم الطاقة بالآتي واصفا شركة كهرباء فرنسا: «كانت محل ثقة الناس وكان ينظر إليها على أنها البطل الفرنسي المطلقه. واصلت فرنسا بناء العشرات من"