وكذا كانت الحاجة الملحة للكهرباء تزايد. وعلى الرغم من أن الدلالات لم تكن مفهومة كثيرة، فإن التأثير لم يقتصر على كاليفورنيا بل استشعر في جميع أنحاء الولايات المتحدة وفي بقية العالم. كما أنه عبر تعبيرا صارخا عن حقائق أساسية عن الطاقة الكهربائية.
وبحلول عقد التسعينيات الصفقة التنظيمية التي طالما كانت أساس تجارة الطاقة الكهربائية في الولايات المتحدة كان عمرها أكثر من نصف قرن من الزمن. وكانت أسعار الطاقة الكهربائية حددت ليس في سوق العمل وإنها من قبل لجنة المرافق العامة الحكومية بما يتوافق مع النموذج الذي تم الترويج له بالأساس من قبل صمويل إنسل. وبذلك أفسح في المجال للمرافق التي توفر الكهرباء بفرض أسعارها على المستهلكين، ومعها تكلفة الخدمة - أي، تكلفة كل شيء، بما فيها المحطات، والوقود، والعمليات، بالإضافة إلى مبلغ إضافي هو الربح المسموح به. من ثم تقرر لجنة المرافق العامة كيفية تخصيص هذه التكاليف من حيث الأسعار المدفوعة من قبل فئات مختلفة من العملاء - سكنية، وتجارية، وصناعية.
ومن جانبها بالنسبة للصفقة، كان المطلوب من المرافق أن توفر خدمة موثوق بها، ومتاحة للجميع، وبتكلفة معقولة. وعليه تضمن أن الأنوار تبقى مضاءة. وفي حال انقطعت الطاقة بسبب عاصفة حطمت خطوط الكهرباء أو عاصفة ثلجية عطلت النظام، فإنه على عمال التمديدات الكهربائية أن يكونوا في الخارج بالسرعة ذاتها التي تدور فيها محركات شاحناتهم، كما كانت الأنظمة تقتضي أن يعمل المرفق بالسرعة القصوى لإعادة الطاقة مجددة. كان ذلك كله بناء على مفهوم الاحتكار الطبيعي. ولم تكن المنافسة بالتأكيد جزءا من الصفقة.