عمدة، وبطريقة حتى غير مشروعة، واستغلوا النظام وفاقموا عيوبه. بل ويقرأ ذلك بوصفه السبب الرئيس للأزمة. لأنه، في ذلك الحين، كان النظام قد عطل بالفعل.
وأزمة كاليفورنيا سيبها ثلاثة عوامل أساسية: كان أولها شكلا غير قابل للتطبيق من رفع القيود الجزئي الذي رفض صراحة موازنات سوق الطاقة العادية، التي كان بإمكانها المساعدة في تجنب أو على الأقل التخفيف من حدة الأزمة، ولكن عوضة عن ذلك أدخلت عامل عدم الاستقرار في النظام الجديد. والثاني كان التحول العكسي الشديد في العرض والطلب. وأما الثالث فكان ثقافة سياسية رغبت في المزايا من الطاقة الكهربائية المتزايدة ولكن من دون تكاليف.
ولم تكن هذه الطريقة التي كان يفترض أن تكون. کاليفورنيا سنت قانون رفع القيود، أو إعادة الهيكلة، كما كان يدعي على نطاق أوسع، في عام 1994. وفي ذلك الوقت، كانت الولاية في وضع سيي اقتصادية. وبلغت نسبة العطالة 10 %، والمصالح العقارية كانت في حالة إفلاس، وكان الناس الذين ينتقلون إلى خارج الولاية أكثر من أولئك الذين ينتقلون إليها. والإنفاق على الدفاع، أحد الصناعات الرئيسة في الولاية، كان قد تم تقليصه بشدة مع نهاية الحرب الباردة، وكانت ساكرمنتو تعاني عجوزات كبيرة. وكان اللوم جزئيا منصبا على ارتفاع أسعار الكهرباء في الركود الاقتصادي الذي ألم بالولاية. وكانت شركات التصنيع تهرب من كاليفورنيا، بشكل جزئي بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، آخذة الوظائف معها. وفي غضون ذلك، لم يكن يساور الناس قلق كبير حيال ازدياد الطلب على الكهرباء. وإلى ذلك، في عام 1993 لم يكن الطلب قد ازداد إطلاقا.
والمنافسة، كما كان يعتقد، كان من شأنها أن تخفض سعر الطاقة، مما يساعد في إحياء ثروات الولاية. كان شعار ولاية كاليفورنيا المتمثل رفع القيود قد صيغ من مفاوضات معقدة وتسوية ضخمة، شملت ديموقراطية صاحب المصلحة، على الرغم من أن أصحاب المصلحة كانوا متنوعين كثيرة من حيث فهمهم لكيفية عمل أسواق الطاقة. وسياسيا، نجحت التسوية الكبيرة ببراعة. ومشروع قانون رفع