فهرس الكتاب
الفحم والكربون
اليوم 40 بالمئة من الكهرباء في العالم يتم توليدها من الفحم. فالفحم متوافر بكثرة. والولايات المتحدة تمتلك أكثر من 25 بالمئة من احتياطي العالم المعروف من الفحم، مما يضعها من حيث احتياطي الفحم في المركز ذاته الذي تشغله المملكة العربية السعودية فيما يخص احتياطي النفط. هناك جيل جديد من محطات الطاقة الفائقة - التي تعمل في ظل درجات حرارة وضغط عالية - في طريقه إلى رفد محطات الطاقة القائمة. وهذه المحطات صديقة للبيئة أكثر بكثير من المحطات التي بنيت قبل جيل، وبسبب كفايتها الأعلى بإمكانها تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 40 ? مقارنة بالكمية نفسها من الطاقة بالنسبة لمحطة تم بناؤها قبل عقدين من الزمن. واليوم معظم السيناريوهات قائمة على أساس تنامي استخدام الفحم عالمية.
بين عامي 1975 و 1990 تضاعف إنتاج الطاقة الكهربائية المولدة عن طريق الفحم فعلية في الولايات المتحدة. فخلال تلك السنوات، حدت سياسات الحكومة من البدائل، وأصبح الفحم مورد توليد موثوقا ويمكن البناء عليه. كما روجت السياسات أيضأ للفحم بوصفه موردا آمنا للطاقة وأحد الموارد غير الخاضعة للاضطراب السياسي، بالنسبة للعديد من البلدان، ماتزال تلك هي القضية. لكن ليس في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث انبعاثات الكربون قضية رئيسة. واستنادا إلى التركيب الكيميائي للفحم والغاز الطبيعي، والكفاية الأكبر لتوربين الغاز ذي الدورة المركبة، ينتج الفحم أكثر من ضعفين من ثاني أكسيد الكربون لكل وحدة من الكهرباء مما ينتجه الغاز الطبيعي لوحدة الكهرباء ذاتها.
وفي عام 2011 حوالي 25 محطة تعمل بالفحم كانت في قيد الإنشاء في الولايات المتحدة. ولكن المعارضة السياسية والتنظيمية للفحم على خلفية تحذير عالمي قد تصاعدت للمستوى الذي يصعب معه إطلاق محطات فحم تقليدية جديدة. لذلك يجري حاليا الاعتراض على التصاريح لمشاريع الفحم التي هي بالفعل قيد الإنشاء، کا وقد تم إلغاء أو تأجيل عدد من مشاريع الطاقة الفحمية الجديدة في الولايات