فهرس الكتاب
ترخيص بحياة جديدة
بالإضافة إلى تحسن عملية تشغيلها وسجلها الاقتصادي إلى حد بعيد، تلقت الطاقة النووية في الولايات المتحدة دفعة أخرى مهمة، لولاهاليدات في الاندثار بالتأكيد. فمحطات الطاقة النووية تتطلب ترخيص تشغيل، وتقتضي هذه العملية سنوات من تقديم الطلبات والمراجعة والتحديات (وتقدر تكلفة طلب الحصول على ترخيم نووي جديد اليوم بنحو نصف مليار دولار) . وتستمر صلاحية تراخيص التشغيل 40 عاما - وتصدق عليها لجنة تنظيم الطاقة النووية NRC (وقبلها كانت تصدق عليها هيئة الطاقة الذرية) وهذه الفترة الطويلة نعتمد، حسب صياغة هيئة تنظيم الطاقة النووية، على اعتبارات اقتصادية ومكافحة الاحتكار، وليس على أسس فنية. وأيا كان ما سيحدث في نهاية فترة الأربعين عاما تلك سيكون نقطة تحول في الطاقة النووية، بصورة أو بأخرى، وسيحدد ما إذا كان للطاقة النووية أي مستقبل في الولايات المتحدة.
في عام 1995، صارت شيرلي آن جاكسون، وهي عالمة فيزياء من بيل لابس، رئيس هيئة تنظيم الطاقة النووية. وكان موضوع التراخيص في صدارة أجندتها. وقد لاحت نهاية الأربعين عاما بالنسبة لكثير من محطات الطاقة، وبهذا سيظهر شبح إغلاق الأسطول النووي وتفکيکه - مالم تمدد هيئة تنظيم الطاقة النووية تراخيصه العشرين عام أخرى. فهل يمكن أن يتم ذلك في الوقت المناسب؟
قالت جاکسون لاحقا: «إن بعض مكونات المحطات استهلكت ونحتاج التغيرها. فإن كانت رخصة محطة ما قد أوشكت على الانتهاء، يصبح الحافز على الاستثمار ضعيفا، وهذا من شأنه أن يؤدي بالفعل إلى إغلاق مبكر للمحطات. بعبارة أبسط، يحتمل أن تفقد قريبا كا كبيرا من الكهرباء» (9)
لقد تحسن معدل تشغيل الصناعات النووية بصورة واضحة، وعلى نحو متزايد. وفي الواقع، كانت الشركات تأتي إلى الهيئة لتطلب تصريحا برفع مستوى الطاقة، اليزيد عن الحد الأقصى السابق لإنتاجها، بسبب تزايد كفاءتها. وفي دعمها لمد فترة