فهرس الكتاب
نشطت هذه المجموعة من السياسات احتمالات الطاقة النووية في الولايات المتحدة. فتم التخطيط لإنشاء 30 مفاعلا جديدا، 20 منهم في مواقع مميزة ولها تصميمات مميزة كمفاعلات. وكان سيتم بناء هذه المفاعلات العشرين في مواقع نووية قائمة بالفعل جنبا إلى جنب مع المحطات العاملة حاليا. ولكن بعد ذلك، اختفى كثير من هذه المشروعات بسبب القواعد المنظمة ومنظومة التكلفة وهما عقبتان لا تنتهيان.
إن أحد الأهداف المهمة في التصميمات الجديدة هو أن تشتمل على سات أمان ثابتة. والهدف الثاني هو تقنين تصميمات المفاعلات. يقول غريغوري جاکزو، رئيس هيئة تنظيم الطاقة الحالي: «كان أحد أهم الفرص الضائعة في مجموعة مفاعلاتنا العاملة هو الفشل في وضع أسس لتقرير عدد محدود من التصميمات. وهذا أسلوب لا يتسم بالكفاءة من وجهة النظر التنظيمية أو من وجهة النظر العملية (12)
وأحد الحلول الممكنة هي مجموعة جديدة من المفاعلات الصغيرة والمتوسطة - أو كما يطلق عليها إس إم آر (SMRs) ، إذ يسهل إيجاد مواقع لها بسبب حجمها، كما أنها بسبب تصميماتها المبسطة - واستخدام وحدات مجزأة - يمكن أن تنخفض تكاليفها ويقل زمن بنائها. والهدف بالتأكيد هو تحقيق اقتصاديات الحجم الكبير، لكن ليس من حيث ضخامة الحجم، كما هو الحال عادة مع المفاعلات، وإنا بتصنيع أجزاء المفاعلات الصغيرة والمتوسطة بكميات كبيرة. وفي الوقت نفسه، ستقلل المفاعلات الصغيرة والمتوسطة المخاطرة المالية والتعقيد اللذين يقترنان بإنشاء المفاعلات الضخمة (1) . مع ذلك يحتمل أن يستغرق قبول المفاعلات الصغيرة والمتوسطة من الناحية الفنية والإقرار بصلاحيتها من الناحية الاقتصادية سنوات طويلة.
تخزين جيولوجي عميق
هناك قلق دائم بشأن التعامل مع المخلفات النووية عند انتهاء دورة الوقود. ففي الولايات المتحدة، برغم إنفاق ملايين الدولارات، وعقدين من الدراسة، ظل مشروع إنشاء مستودع عميق تحت الأرض في ديوکا ماونتينا بصحراء نيفادا - الذي