فهرس الكتاب
الآن فقد انتشرت محطات خدمة السيارات جديدة الإنشاء وحديثة التجهيز عند تقاطعات الطرق وعلى طول الطرق السريعة، مزدانة بشعارات المؤسسات البراقة - لوكاويل ويو کوس وسورغت وتي إن كيه وعدد من الشعارات الأخرى، وهذه المحطات لا يقتصر ما توفره على النوعية الممتازة جدا والموثوقة من الغازولين النقي، بل توفر في كثير من الحالات أيضا أشياء لم يكن الناس يتوقعون أن يروها مطلقا مثل المخازن التي تعرض وسائل الراحة والرفاهية وحتى ما هو أكثر لفتا للنظر: مغاسل السيارات الأوتوماتيكية. وكل ذلك لم يكن تخيله ممكنا إبان الأزمنة السوفياتية.
الانفتاح
كيف تبدت صناعة النفط الروسية الجديدة لبقية العالم في عام 1992، عندما سئل رئيس إحدى أكبر شركات النفط العالمية المملوكة من قبل الدولة عن رأيه حيال روسيا وكل التغييرات التي كانت تجري فيها. كان جوابه بسيطة جدة، إذ قال دونا تردد: «عندما أفكر في روسيا، أفكر فيها بوصفها منافساء.
فيها رأي آخرون فيها فرصة. فعلى مدى عقود أعقبت الثورة البلشفية التي جرت أحداثها عام 1917، كان الاتحاد السوفياتي مغلقة، مكانة محظورة تقريبا، وعالم آخر. وكانت تدار امور صناعة النفط السوفياتية إلى حد بعيد في عالم معزول. ولم تكن تحظى إلا بقليل من التكنولوجيا والتجهيزات التي كانت شائعة في بقية أرجاء العالم.
وفي أواخر سنوات عهد غورباتشوف، أي في نهاية حقبة الثمانينيات، بدأ الاتحاد السوفياتي يفتح أبوابه أمام المؤسسات والمشاريع التجارية المشتركة مع الشركات الغربية. وكان الهدف من ذلك جلب التكنولوجيا التي كان يحتاجها من أجل تحسين أداء الصناعة السوفياتية. ثم انهار الاتحاد السوفياتي، فأتاح انهياره فرصة وإمكانات نجاح مأمولة وهائلة للشركات الغربية: إمكانية المشاركة في منطقة غنية بالكربوهيدرات وتمكن مقارنتها بالشرق الأوسط من حيث حجم مواردها والفرص التي تتيحها ذات المستوى العالمي الممتاز.