فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1116

وخلص بعض المعنيين في الأمر إلى أنه مهما يكن الخطر الروسيه، لم يكن في وسعهم ببساطة تحمل حالة عدم وجودهم في روسيا. ويقول آرتشي دنهام، كبير المديرين التنفيذيين في شركة كونكو الرئيسة في الولايات المتحدة، في معرض استرجاعه للأحداث المتعلقة بروسيا: «لدي تفحصك للفرصة بعناية، كان يتملكك الحاس، إذ كانت فرصة هائلة بحق. لكن مع مرور الوقت، تعلمت الشركات الغربية كم كان صعبا العمل في الاتحاد الروسي، ووفقا لما أضافه دنهام في هذا الإطار: «كانت لديك مشكلة تتعلق بحكم القانون وأخرى تتعلق بالضرائب وثالثة لوجستية

والبيئة السياسية الملتبسة وتبدل هيئة الشخصيات الفاعلة والفساد والمخاطر الأمنية والقوانين دائمة التغير على نحو يفتقر إلى الشفافية والالتباس المحيط «بمكانة الأشخاص المسؤولين وبالذين يقفون وراءهم ويساندونهمه - كل هذه الأمور جعلت أناس آخرين أكثر تمنعأونفورة (من روسيا) . قال لوشيونوتو، الرئيس التنفيذي لشركة موبيل: «ما إن تحفر بئرا في الأرض تكلف ملياري دولار لن يكون في وسعك أن تزحزحها من مكانها» (19)

عندما ألقت الشركات الغربية نظرة شاملة متفحصة - شملت الأحوال والأوضاع التشغيلية والتجهيزات والحقول - تكشف لها المشهد عن صناعة كانت تعاني على مدى عقود عزلة، وتفتقر إلى التجهيزات والمعدات الأكثر حداثة وإلى المهارات المتقدمة والقدرة الحاسوبية الكافية، وأيقنت أن علاء الجيولوجيا الروس في طليعة أصحاب التخصصات الذين يحتاجون إلى العلم والتدريب. لكن الشركات أدركت أيضا أن النظرية» في روسيا كانت منفصلة تماما عن التطبيق. کا اطلعت أيضا على الأوضاع المتردية الرهيبة في حقول النفط الروسية وأدركت وجود حاجة ملحة للاستثمار فيها. وكان الغربيون مقتنعين أنهم محل ترحيب (في روسيا) لأنهم جلبوا معهم التكنولوجيا ورأس المال والخبرات والمهارات الإدارية. لكن لم تكن هذه هي رؤية الروس المعنيين بالشأن النفطي للموضوع. حيث كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت