فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1116

يتملك أولئك فخر عظيم نابع مما حققته الصناعة السوفياتية وكانوا مقتنعين بمهاراتهم. وكان التلميح إلى أنهم غير مواكبين للمعايير العالمية يشعرهم باستياء عارم وامتعاض شديد. ويرون أن الصناعة الروسية لا تحتاج إلى غرباء يملون عليهم ما الذي ينبغي فعله حيالها. ولا هي بحاجة إلى مشاركة أجنبية مادية مباشرة من أجل نقل التكنولوجيا الغربية ورفدها بها. كما كانوا يرون أنه إن احتاج الروس إلى التكنولوجيا يمكنهم أن يشتروها من شركات الخدمة العاملة في السوق العالمية.

ولم يكن أحد في الحكم ولا بين الطبقات التجارية والسياسية الروسية الناشئة يرى أي سبب يدعو إلى إخضاع أي من الموارد المادية الروسية للشركات الغربية. ومن المحتمل أن خلافات كانت تقع بين الروس أنفسهم حيال صيغة تملك تلك الموارد في نهاية المطاف وحيال الثروات التي تولدها. إلا أن الأمر الوحيد الذي تمكنوا من الإجماع عليه هو أنه ينبغي عدم خضوع تلك الموارد للأجانب.

ولم تتمكن الشركات الغربية الكبرى من العمل بأي حجم مهما كان (مع وجود استثناء رئيس واحد) في منطقة العمليات المركزية - أي في المناطق التقليدية للإنتاج الضخم الراهن، «وهي الحقول البنية في غرب سيبيريا. وتمكنت، بدلا من ذلك، من العمل في تلك المناطق التي تتوفر على نزر يسير من التنمية والتي تعاني تحديات تكنولوجية أساسية ينبغي التغلب عليها، وفي المناطق التي تمتلك الشركات الغربية ميزة تنافسية فيها في مجال التكنولوجيا وعلى صعيد تنفيذ المشاريع المعقدة.

المحيطات

وبالاشتراك مع لوكأويل، اضطلعت شركة كونو بمهام تنفيذ مشروع في منطقة الدائرة القطبية الشمالية. وأحضرت کونو معها إلى روسيا الخبرة التي اكتسبتها وتعلمتها من ألاسكا، حيث طورت تكنولوجيات جديدة بغية تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة ما أمكن في مناطق القطب الشمالي، علما بأن مشروع «الأضواء القطبية» كان يشوش عليه باستمرار بقدر كبير لا نهاية له من فرض ضرائب جديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت