فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1116

وتراءى الأمر لحيدر علييف بتلك الطريقة، ففي ليلة موحشة وباردة من ليالي شهر فبراير/ شباط من عام 1995، زود علييف في مكتبه من التلال المشرفة على باکو بتعليماته القاضية بالكف عن متابعة العمل كلا من تيرنس آدامز، رئيس شركة أذربيجان الدولية للتشغيل، ورئيس شركة النفط الحكومية لجمهورية أذربيجان. وقال الرئيس: لا ينبغي فعل أي شيء يحتمل أن ينفره الروس. فهذا الأمر محفوف بأشد أنواع المخاطر. ويجب توقيع العقد مع الروس قبل فعل أي شيء آخر. وقال آدامز في وقت لاحق: «لم يكن بالإمكان بالنسبة لدبلوماسية نفط باکو جعل الحتمية الجيوسياسية أكثر وضوحا من ذلك. كما جعل الرئيس أمرا آخر واضحة للغاية: إن الفشل بأي شكل سيكون كارثة كبرى بالنسبة لأذربيجان الدولية للتشغيل وعلى كل المعنيين بالأمر بصفة شخصية. ونظر إلى الرجلين نظرة صارمة. وفي الوقت ذاته، أكد علييف أن العلاقة مع الولايات المتحدة ضرورية أيضا لاستراتيجيته. وكانت رسالته لشركات النفط صعبة لكنها واضحة: «يجب عدم الإساءة لأحده.

وكانت الأمور تتغير أيضا مع الولايات المتحدة. حيث كان هناك جدال حاد جدة في واشنطن بين أولئك المفعمين بالشك حيال روسيا، الذين يفضلون «أي شيء باستثناء سياسة خط الأنابيب الروسي» ، وأولئك الذين يعتقدون أن النهج التعاوني مع موسكو مطلوب من أجل تطوير موارد الطاقة وقطاع النقل في الاتحاد السوفياتي السابق.

وبالنسبة لأصحاب وجهة النظر الثانية هذه (الذين يرون أن التعاون مع موسكو مطلوب) ، بعد ذاك التطور ضرورية من أجل تحقيق هدفين اثنين: المساعدة في تعزيز التعاون بينها، وتعزيز أمن الطاقة عبر جلب إمدادات إضافية إلى السوق العالمية. وعندما حان الوقت المناسب، لحل المسائل بصفة عامة - على الرغم من أنها لم

على نحو کامل قط - وذلك عبر مسايرة النهج الأكثر تعاونة. وفي شهر فبراير شباط من عام 1996، حاز خط سير موارد الطاقة الشمالي على موافقة رسمية (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت