جورجيا التي كانت تجتاحها صراعات انفصالية، وكانت على علاقة متوترة للغاية وغير مستقرة مع روسيا. كما أن هذه الطريق ستكون باهظة التكاليف، حيث إن اختيارها يستلزم إنشاء کتل هائلة من الإنشاءات في مناطق ذات تضاريس صعبة. وكانت شركة أذربيجان الدولية للتشغيل ترزح تحت وطأة ضغط كبير لكي تختار. فالأذريون بحاجة إلى إيرادات والشركات يعوزها الوضوح، غير أن الولايات المتحدة وروسيا فقد كانتا من الأمر على اختلاف شديد. ومع ذلك كان لا بد من عمل شيء ما. فالنفط الباكر كان قادمة، بطريقة أو بأخرى.
استراتيجية المسارين، ولا تسئ إلى أحد.
في قاعة مؤتمرات تبعث على الكآبة في وسط لندن، كان بعض كبار موظفي شركة أذربيجان الدولية للتشغيل يتجادلون مع مجموعة صغيرة من خبراء النفط والخبراء الإقليميين بشأن الخيارات النفط الباكر يرسل إلى الشمال» و «النفط الباكر يرسل إلى الغرب وردود الفعل المحتملة السلبية جدا لكل منها. وانتهى الأمر إلى التسليم بأن «أي خيار صريح في أي اتجاه سيكون محفوفة بالمخاطر من منطلق استشراف الخطر السياسي.
وأخيرا، تحدث أحد المشاركين، وكان يجلس بهدوء في زاوية القاعة، وطرح السؤال الآتي: «ولماذا نختار؟ لم لا نأخذ كلا الخيارين؟ فكلما زادت خطوط الأنابيب، كان الوضع أفضل، وحتى إن كانت التكلفة أعلى، فإن خطوط الأنابيب الثنائية توفر مزيد من الأمان: ولسوف يكون ذلك بمثابة عقد تأمين عظيم. وسوف يساعد هذا النهج أيضا في ضمان السرعة والحيلولة دون حدوث تباطؤ بها أنه سيكون في وسع شركة أذربيجان الدولية للتشغيل التهديد دوما بالذهاب إلى الخيار «الآخر» . لذلك توفر طريقين في الوقت ذاته يدل على توجه ينطوي على كثير من العقلانية والحكمة).
ويتعين على المرء، بطبيعة الحال، أن يبدأ من مكان ما. وهذا يعني أن يبدأ انطلاقا من الطريق الروسية. وبعد كل شيء، وضع خط الأنابيب في الموضع الملائم. وكان الساسة على حق.