فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1116

ثم تبع ذلك بعده بوقت قصير اتفاق على مسار النفط الباكر الغربي، ومن جانبها وفرت الطريق الجورجية ثقلا موازنا لثقل الروس. ووضع هذه الخطة موضع التنفيذ كان يعتمد على العلاقة الشخصية بين علييف والرئيس الجورجي إدوارد شيفرد نادزه، الذي رقي في حياته المهنية السلم الوظيفي، شأنه شأن علييف تدريجيا من العمل في سلك الأمن الشيوعي المحلي إلى شغل منصب زعيم الحزب الشيوعي الجورجي، وصولا إلى قمة هرم السلطة السوفياتية في الكرملين حيث كان وزيرا للخارجية في عهد غورباتشوف - وبصفته هذه كان نظيرا لجيمس بيکر، وزير خارجية الولايات المتحدة، في التفاوض على وضع نهاية الحرب الباردة. وشيفرد نادزه الذي عاد بوصفه رئيسا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي كان يفاوض على خط الأنابيب الذي تعد رسوم العبور المتعلقة به مهمة من أجل تمكين جورجيا المستقلة المفقرة من البقاء واقف على قدميها. والأمر الأكثر أهمية يتمثل في رأس المال الجيوسياسي الذي كسبته جورجيا من المشاركة الأميركية والبريطانية والتركية المعول عليها في تحقيق توازن مقابل العملاق الروسي في الشمال

وفي عام 1999، كان خطا تصدير النفط الباكر كلاهما يعملان. الطريق الغربية التي اقتفت أثر خط الأنابيب الخشبي القديم الذي أنشاء النبلاء في القرن التاسع عشر. والخط الروسي الشمالي الذي يمر عبر الشيشان، وقد اندلعت في سنة افتتاحه نفسها حرب الشيشان الثانية بين القوات الروسية وبين المتمردين الإسلاميين. وحتم الصراع الذي نشب بين الجانبين إغلاق خط الأنابيب الروسي. وقد أثبت هذا القيمة التأمينية لطريق نفط باكر غربي ثان يمر عبر جورجيا

وهذا ما كان على صعيد العناية بالنفط الباكر وفي الوقت نفسه مع مرور سنوات العقد، جرى التغلب على التحديات التقنية في المواقع البحرية القريبة من شواطئ أذربيجان، وبدا واضحا أن إنتاجا إضافيا هائلا جدا سوف يبدا في القرن الجديد. وباتت الموارد «مؤكدا: يمكن فعلية استخراج النفط بكميات مجدية اقتصادية وهائلة من تحت مياه بحر قزوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت