لأن أعضاءها ينحدرون من القوقاز وآسيا الوسطى ومن عدد من الدول العربية، إضافة إلى إسرائيل.
وبعد ذلك، في اليوم اللاحق، كانت تختفي كل مظاهر التناغم والانسجام ليبدأ بصورة جدية صخب دربي القزوينية الخشن، وسنة تلو أخرى، كانت جلسات المؤتمر والأروقة التي يضمها مبناه مسرحا لمناقشات مثيرة وصاخبة ومجادلات تزداد صخبأ تتعلق بمسارات خط الأنابيب - ووقع لمرة واحدة على الأقل تدافع فيه غلظة وشدة بين بعض المشاركين في المؤتمر من ذوي المكانة المرموقة جدا.
وأقيمت مأدبة عشاء للمؤتمرين في قصر أساسلطان (نسبة إلى أسماء بنت السلطان عبد العزيز) في إحدى ليالي الصيف الدافئة من شهر يونيو/ حزيران عام 2001، حيث يطل المكان إطلالة واسعة ورائعة على مضيق البوسفور. وألقى كلمة في حفل العشاء جون براون، الرئيس التنفيذي لشركة بريتش بتروليوم (البريطانية للبترول) وهي الشركة المهيمنة بين المسهمين في شركة أذربيجان الدولية للتشغيل. وشدد في كلمته على أن مضيق البوسفور لم يعد في وسعه، ببساطة، استيعاب مرور أي ناقلة إضافية، وقال: «إن مخاطر الاعتماد على هذا المسار وحده دون سواه أصبحت شديدة جدا. وبات إيجاد حل آخر ضرورية. ويتمثل ذاك الحل في إنشاء اخط أنابيب جديد للتصدير» خط باکو - تبليسي - جيهان.
وأعلن أن شركات النفط جاهزة للبدء في الأعمال الهندسية بهدف الشروع في أعمال الإنشاء والبناء في أسرع وقت ممكن. وما إن فرغ من الإدلاء ببيانه هذا، حتى سرت، في اللحظة المناسبة تماما تقريبا، في المياه التاريخية المظلمة خلفه ناقلة نفط ضخمة مضاءة بالأضواء المنبعثة منها فقط. وبدا أن رسالتها الصامتة تقول: كم من الناقلات الإضافية يمكن أن يستوعب مضيق البوسفور؟ ينبغي إنشاء خط الأنابيب
وكان ينبغي التغلب على عقبات عديدة. وكانت أولاها تتمثل في وجوب إقناع عدد كاف من الشركات في شركة أذربيجان الدولية للتشغيل بأن خط الأنابيب مجد