فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1116

رابطة الغاز الطبيعي الهند وباكستان بأواصر المصالح المشتركة التي يمكن أن تساعد في التعويض عن صراع وتنافس داما على مدى عقود من الزمن. وأطلقوا عليه اسم: خط أنابيب السلام).

والقول بأن المشروع كان «صعبة ومثيرة للتحديات» هو قول أضعف مما تقتضيه حقيقة واقع الحال.

الاضطراب في الطريق

وكانت أفغانستان هي بلد العبور الرئيس لخط أنابيب النفط والغاز آنفي الذكر. غير أن أفغانستان لم تكن تعد بلدا فاعلا في أواسط التسعينيات. حيث كانت قد مزقتها حرب بين القوات السوفياتية التي غزتها عام 1979، وبين المجاهدين الأفغان الذين كانوا يتلقون دعا من قبل كل من باكستان والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية بين داعمين آخرين. وقال الرئيس السوفياتي، ميخائيل غورباتشوف، عن تلك الأوضاع لاحقا: «كان الخطأ الأعظم من التدخل السوفياتي) الفشل في فهم تعقيدات أفغانستان - الخليط الموجود فيها من المجموعات العرقية والعشائر والقبائل، وتقاليدها الفريدة في نوعها ونمط حكمها الأقلوي. وكانت النتيجة نقيض الهدف الذي كنا ننوي تحقيقه - مزيدا من عدم الاستقرار وحربة حصدت أرواح آلاف الضحايا وعواقب خطيرة عاناها بلدنا. وكان غورباتشوف مدركة لما قاله. فقد سطر انسحاب آخر القوات السوفياتية عبر جسر يترميز في طريق العودة إلى الاتحاد السوفياتي في شهر فبراير/ شباط من عام 1989 الفصل الأخير من فصول خروج القوات العسكرية السوفياتية خارج أراضيها. كما كان هذا الانسحاب عنوانا للفشل والإخفاق - فقد كان هذا الانسحاب معلمأ على طريق انهيار الاتحاد السوفياتي (2)

ولكن، منذ ذلك الحين، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، بات العالم محاصرة بين انهيار الشيوعية وحرب الخليج في آن معا، فأسقطت أفغانستان من الأجندة الدولية وباتت نسيا منسيا - وكان ذلك الإسقاط إغفالا استبع عواقب عالمية هائلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت