فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1116

وبالنسبة لشركة يونوکال، فقد كانت تعتقد أن إقامة مشروع مع ترکمانستان يمكن أن يكون العامل الذي سيغير قواعد اللعبة، فثمة احتال في أن يكون مشروع من هذا القبيل فرصة هائلة تؤدي بيونوکال إلى القفز والارتقاء إلى مصاف الشركات العالمية. ووصف مارتي ميلر، مدير شركة يونوکال التنفيذي المسؤول عن هذا المشروع؛ وصف هذا الوضع بقوله: «هو مشروع استكشافي، في محفظة الشركة الخاصة بالمشاريع المستقبلية المحتملة. هي فكرة تكلف ثمانية مليارات من الدولارات، لأنها يمكن أن تكون أيضا شبكة أنابيب مزدوجة تفي بغرضين في آن معا: نقل الغاز الطبيعي ونقل النفط. وكان يطلق على خط الغاز الطبيعي اسم: خط الأنابيب - عبر أفغانستان؛ وعلى خط النفط اسم: خط أنابيب آسيا الوسطى.

ويفترض أن يفتح الخطان معا- خط أنابيب عبر أفغانستان (لنقل الغاز الطبيعي) وخط أنابيب عبر آسيا الوسطى (النقل النفط) - أسواقة عالمية أمام الموارد التركمانية، كما أنها سيعودان بإيرادات عبور مهمة على أفغانستان، وهي تعد بدية عن الإيرادات التي يحصل عليها الناس في أفغانستان من زراعة الأفيون. ويعول على خط أنابيب الغاز الطبيعي الافتراضي عبر أفغانستان» أن يمد الاقتصادين الباكستاني والهندي بالغاز الذي يعد بالنسبة لها أرخص سعرا وأجدي اقتصادية من الغاز الطبيعي المسال. كما ويعول على خط أنابيب نقل النفط الافتراضي عبر آسيا الوسطى في نقل مليون برميل من النفط يوميا جنوبا من ترکمانستان و من أماكن أخرى من آسيا الوسطى وربما حتى من روسيا)

وتمكنت يونوکال من أن ترى سلفا بوضوح أن أسواق النمو الهائل في القرن الحادي والعشرين سوف تكون في تلك المنطقة. ولكن إذا ما أردنا تبيان الأمور من وجهات نظر تلك الحقبة (التسعينيات) نجد أنه كان يعتقد أن السوقين الرئيسنين النفط ترکانستان هما اليابان وكوريا. وأما الصين، بوصفها سوقا للنفط في تلك الحقبة، فلم تكن تعدو كونها سوقا هامشية صغيرة. حيث كانت حينها قد توقفت عن تصدير النفط وتحولت إلى مستوردة له قبل سنتين فقط. وكان مشروع الغاز يطرح تحديات، بخاصة أمام بعض واضعي السياسات في الهند الذين أملوا أن تربط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت