فهرس الكتاب
خط العبور هذا يتطلب شيئا آخر - قدرة كبيرة جديدة من الخيال السياسي؛ لأن المسار المرتقب سيمضي بالغاز جنوبا عبر أفغانستان وإلى باكستان، حيث يستهلك منه محلية فيما يصدر الباقي غاز طبيعي سا. ويصدر الباقي إلى أماكن أكثر عمقة في الجنوب، بواسطة خط أنابيب يصل إلى الهند. وعلاوة على ذلك، يمكن أن يساعد خط أنابيب النفط المقترح والبالغ طوله الافتراضي ألفا وأربعين ميلا في نقل موارد آسيا الوسطى الحبيسة (التي لا منافذ بحرية لها على أعالي البحار) البترولية جنوبا إلى الأسواق العالمية، لتكون أقرب إلى آسيا، ولكن دون الحاجة إلى المرور عبر إيران والخليج العربي. وقال أحد رجال النفط عن ذلك متفائلا في شهادة له أمام المجلس التشريعي: اقسم خط الأنابيب المفترض مروره عبر أفغانستان لا يتجاوز طوله 440 مية. ولمسار خط الأنابيب المفترض هذا مزية إضافية لا جدال فيها، والكلام ما يزال على ذمة رجل النفط ذاته: تشير التطلعات إلى أنه سيكون «أرخص المسارات على الإطلاق من حيث كلفة نقل النفطة.
كانت فكرة عظيمة جدا تلك التي راقت لشركة تسمي يونوکال، وهي إحدى الشركات الرئيسة الأصغر حجما في الولايات المتحدة. واستهلت عملها بوصفها شركة كاليفورنيا، وحققت مكانة مرموقة في مجال إنتاج الغاز الطبيعي في جنوب شرق آسيا، كما كانت إحدى الشركات الرائدة المؤسسة لشركة أذربيجان الدولية للتشغيل وتمتلك 10% منها. ويسترجع جون إيملي، رئيس شركة بونوکال، الأحداث التي مرت فيقول: فيما كان مشروع خط أنابيب باکو - تبليسي - جيهان في قيد التنفيذ، اسألنا أنفسنا ما المشروع القادم؟ فتركمانستان تتوفر على كميات ضخمة من الغاز، ولكن كل خطوط الأنابيب تتجه نحو الشمال، ولم يكن الروس يأخذون الغاز. وكانت لدينا فرضية تقول إن آسيا الوسطى بحاجة إلى منفذ يصلها بالمحيط الهندي». وكانت شركة يونوکال شديدة الاقتناع بضرورة إنشاء طرق نقل إضافية على نحو يحاكي الشعار الشهير القائل: «تكمن السعادة في خطوط الأنابيب المتعددة.