فهرس الكتاب
تقع ترکانستان في الزاوية الجنوبية الشرقية من منطقة بحر قزوين، إلى الشمال من افغانستان مباشرة. وكانت معزولة جدا في الحقبة السوفياتية. وفيها موارد نفطية ضخمة كما أنها غنية جدا بالغاز الطبيعي. وكان ذلك حقيقة مسلأ بها حتى من بداية عقد التسعينيات. وهي أكثر رسوخ حالية، حيث تحتل ترکانستان الآن المرتبة الرابعة عالمية من حيث غناها بموارد الغاز الطبيعي التقليدي العادي. وبعد تفكك الاتحاد السوفياتي مباشرة، تمكنت ترکانستان من کسب بعض المال ومن مقايضة الغاز الطبيعي بسلع عبر ضخه في شبكة الأنابيب الروسية، تماما كما كانت تزود النظام السوفياتي بالغاز الطبيعي. وكان هذا هو مورد الإيرادات الرئيس الجديد للدولة. ولكن بعد ذلك، في عام 1993، أوقف الروس هذه الواردات على نحو مفاجئ. فمع تدهور وضعهم الاقتصادي، لم يعد الروس بحاجة للغاز التركماني. وتمكنت ترکمانستان أن تبقي - بالكاد - واقفة على قدميها اقتصاديا عبر بيعها قطنا مع إنتاجها المحدود من النقط
خط أنابيب الغاز الطبيعي عبر أفغانستان (تاب TAP) وخط أنابيب للنفط عبر آسيا الوسطى (كاوب CAOP)
إن شبكة أنابيب ترکمانستان القائمة بأكملها التي بنيت خدمة للاقتصاد السوفياتي المدمج والمتكامل، تتدفق عبر الشمال إلى روسيا، وبدا وجود طريق بديلة للتصدير فكرة جيدة جدا. ولكن نظرا للطبيعة الجغرافية والدول المجاورة، كان تبيان الماهية المحتملة لمسار التصدير البديل أمر بالغ الصعوبة. وقد عبر عن ذلك أحد رجال النفط الغربيين حين قال: «من المؤكد أنه لا توجد طريق سهلة للخروج من آسيا الوسطى. وقدمت حكومة الولايات المتحدة دعمها المشروع لشحن الغاز من ترکمانستان عبر بحر قزوين إلى أذربيجان ومنها إلى أوروبا. إلا أن فكرة هذا المشروع لم تتكشف عن إحراز أي نتيجة
وكانت هناك إمكانية زكت نفسها، ولكن إلى جانب كل المدخلات العادية الأخرى اللازمة للمشروع من أموال وقدرات هندسية ومهارات دبلوماسية، كان