فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1116

والتركمانباشي#

وفي ترکمانستان ذاتها، كانت هنالك مسألة إضافية: ينبغي تأمين الموارد. وكان هذا يعني التعامل مع أحد أكثر أصحاب الشخصيات البارزة غرابة، وهو الذي ظهر عقب انهيار الاتحاد السوفياتي - صابر مراد نيازوف، السكرتير الأول السابق للحزب الشيوعي التركمانستاني، وتولى زمام السلطة في تركمانستان بوصفه رئيسا وحاكم مطلقة لها. وكرس نفسه أيضا ترکانباشي» - ازعيها لكل التركمان». وكان معجبا بشخصيته إعجابا منقطع النظير نافس فيه أكبر المعجبين بذواتهم في القرن العشرين.

وقال ذات مرة في مجلس خاص إن إعجابه بذاته كان جزءا من نضاله لتكوين هوية الأمة التركمانية وشرعيتها). وكانت صوره منتشرة في كل مكان، وتماثيله أيضا كانت من الكثرة بمكان. وأعاد تسمية أيام الشهر تبعا لاسم أمه وأفراد آخرين من أسرته قتلوا جميعا في زلزال عام 1948. ونيازوف نفسه ربي وترعرع في دار للأيتام. وكان قد اختير رئيسا للحزب الشيوعي إبان الحقبة السوفياتية خلفا لسلفه الذي أقيل من منصبه على خلفية فضيحة المحسوبيات» تورط فيها عدد من أقاربه؛ وقيل يومها إن الذي ساعد في تعيين نيازوف في منصبه هو عدم وجود أقرباء له. وبمجرد أن أضحت ترکمانستان دولة مستقلة، أفرغ نيازوف المكتبات المدرسية من محتوياتها، واستبدل الكتب التي كانت فيها بنسخ من كتابه: «الدرضامها وهي خليط غير متجانس من سيرته الذاتية ومن اجترار فلسفي عن القومية التركمانية. وفرض على الأطباء البشريين التخلي عن قسم أبقراط واستبداله بقسم الولاء والإخلاص له. کا أمر أيضا بتخفيض عدد سنوات الدراسة في مدارس الأطفال، وحظر الأوبرا والباليه بوصفهاضربين من ضروب الجنون والخبل» . ومنع مذيعات الأخبار المتلفزة من التبرج

وبينما كان نيازوف استبدادية في معظم أحواله، كان ليبرالية إلى حد ما في من?ي واحد - تعامله مع موارد البلد الطبيعية. حيث كان يعتقد أن ترکمانستان كانت تبيع الغاز الطبيعي ذاته إلى أكثر من مشتر. وفي هذه الحالة الخاصة تحديدا، كانت شركة يونوکال تعتقد أنها حصلت على حقوق تصدير موارد الغاز الرئيسة. ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت