في الوقت ذاته، كانت تعتقد شركة بريداس الأرجنتينية التي كانت تتلقى دعا إضافيأمن باكستان أنها حصلت على الحقوق ذاتها. وقال أحد مفاوضي شركة يونوکال معقبا على هذا الأمر: لم يفهم نيازوف ما هو المطلوب التنفيذ مشروع بهذا الحجم (19)
الأمل والخبرة
وعلى الرغم من كل شيء، وقعت شركة يونوکال في خريف عام 1995 اتفاقا مبدئيا مع ترکمانستان کان نيازوف في ذلك الوقت في مدينة نيويورك لحضور احتفالات ذكرى مرور خمسين عاما على تأسيس الأمم المتحدة. ونظمت حينذاك شركة يونوکال حفل توقيع في مقر جمعية الأميركتين في بارك أفنيو. وتبع الحفل فورة مأدبة غداء أولث في الغراند سالون سايمون بوليفار. وكان المعلم المهيمن على القاعة وجود خريطة كبيرة للمنطقة مثبتة على حوامل وتظهر فيها المسارات الافتراضية المقترحة شبكة الأنابيب العابرة لأفغانستان (خط الغاز الطبيعي) وخط أنابيب نفط آسيا الوسطى. وكان حفل الغداء برعاية جون إيملي، رئيس شركة يونوکال، وهو رجل ذو شخصية فيها شيء من الحماس. وفي معرض كفاحه للعثور على أرضية مشتركة بينه وبين والترکانباشي - ولم يكن ذلك أمرا هينا بأية حال - توصل إيملي إلى أمر لا يرقى الشك إلى أنه كان مشتركة بينهما، وهو أن كلا منهما له من عمره خمسة وخمسون عاما، فأعلن ذلك على الملأ بابتسامة عريضة.
وكان ضيف الشرف وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق هنري کسنجر الذي توجه نحو الخريطة مصحوبا بمرافقيه، حيث أمضى بعض الوقت يتفحصها، بما في ذلك مسارا النفط والغاز الافتراضيان آنفة الذكر اللذان بشقان طريقهما (في الخريطة) بطريقة أفعوانية ملتوية، انطلاقا من ترکمانستان و مرورا بأفغانستان و ارتقاء اللجبال إلى باكستان ثم يتفرعان نحو البحر وإلى الهند. وبعد الانتهاء من المأدبة، ألقي کسنجر كلمة ضمنها أطيب تمنياته للمشروع. ثم أضاف تقويمه الخاص حين