فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1116

أن مستقبلهم سوف يكون في الشرق. ولكن، كما لو كان مقدرا للأمر أن يرمز إلى مدى وعورة الطريق التي يمكن أن تؤدي إلى النمو السريع، وجد المندوبون أنفسهم ينزلون في فندق فخم لم يكن قد أنجز تماما، ويتوقف تدفق المياه فيه في أوقات لا يمكن التنبؤ بها.

وبعد نقاش استغرق أربعة أيام في جاكرتا، اتفق الوزراء على زيادة حصص بلادهم من الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا. وكان هذا القرار يستهدف إنهاء الخلاف بشان الحصص والإفراط في الإنتاج فيها بين الأعضاء. وقد قرئ هذا القرار من قبل بعض المعنيين بالأمر بوصفه رهانا على مستقبل آسيا، ولكن كان له أيضأ هدف أكثر تحديدا بكثير. فبالنسبة لبعض البلدان، ولاسيا المملكة العربية السعودية، أثار غضبها كثيرة كون بعض البلدان الأخرى، بخاصة فنزويلا، لا تلتزم بإنتاج الحصة المخصصة لها، بل تبلغ سقف طاقتها الإنتاجية القصوى، وهي بذلك تاخذ حصة إضافية من السوق على حساب المملكة العربية السعودية في ميدان اللعب. إذ أضحى في وسع المصدرين في ذلك الوقت أن ينتجوا رسميا وبالضرورة الحد الأقصى الذي يستطيعون إنتاجه. وبدا أن ظروف السوق تستوجب الزيادة

في الإنتاج و تختمها. فقد ازداد الاستهلاك العالي وتخطى المليوني برميل يوميا بين عامي 1996 و 1997، وكانت هيئة الطاقة الدولية تتوقع أن يزداد الاستهلاك العالي بواقع مليوني برميل إضافيين في عام 1998. وقال وزير النفط الكويتي? بثقة لا يعتريها تردد- بعد إعلان القرار: سوف تصمد الأسعار، والزيادة المقررة في الإنتاج زيادة معقولة جدا

ووجد الوزير من يشاركه ذاك الحكم على نطاق واسع. وقال أحد المراقبين آنذاك واصفة أحوال السوق بأنها ليست أقل «سطوعة من نجوم أوبك الاقتصادية بأي حال من الأحوال» . ولكن في السماء، كانت النجوم ترتحل بصمت).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت