فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1116

وكان التغيير الأكثر دراماتيكية من نصيب فنزويلا. فبسبب حجم مواردها، كان ممكنا وصف فنزويلا بأنها بلد الخليج العربي الوحيد العضو في منظمة «أوبك» والذي لا يقع عملية في منطقة الخليج. وفي عام 1997، كانت فنزويلا تنتج فعلية بترولا أكثر من الكويت أو من دولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت تضاهي إيران في الإنتاج تقريبا. وموقعها في خليج المكسيك ودورها بوصفها منتج نصف الكرة الأرضية الغربي جعلا منها حصنا وملاذا لأمن الطاقة بالنسبة للولايات المتحدة، كما كانت الحال إبان نشوب الحرب العالمية الثانية. ولكن فنزويلا غدت أيضا تجسيدة حقيقية وفعلية لما يسمى الدولة البترولية.

وغالبا ما يستخدم تعبير «الدولة البترولية، بطريقة مجردة للتدليل على الدول التي تختلف اختلافا واسعا في كل شيء - الأنظمة السياسية والنظم الاجتماعية والاقتصاد والثقافة والدين والسكان - باستثناء شيء واحد: جميعها تتشابه في كونها تصدر نفط وغاز طبيعية. ومع ذلك توجد سات مشتركة محددة تجعل من الدولة البترولية عدسة مفيدة توضح الرؤية. فالتحدي المشترك الذي يتعرض له هؤلاء المصدرون يتمثل في التأكيد على أن فرص التنمية الاقتصادية الأطول أمدا لم تضع في واقع التشوه الاقتصادي، والتأكيد على تشخيص التأثيرات المرضية على الصعيدين السياسي والاجتماعي إيذانا بعلاجها.

وذاك يعني التوفر على مؤسسات مناسبة في الأمكنة الملائمة؛ الأمر الذي يشكل تحدية كبيرة وحكاية فنزويلا الوطنية الطويلة تلقي الضوء على الصعوبات التي تعانيها.

كتب عنها الخبير الاقتصادي موسى نعيم: لايمكن تلخيص الاقتصاد الفنزويلي منذ عام 1920 بكلمة واحدة: النفط». وقبل ذلك، كانت دولة زراعية منقرة تعاني عوزة سكانية - كانت دولة الكاكاوه ثم دولة القهوة، وبعدها «دولة السكر - وكانت شديدة الاعتماد على تلك المحاصيل في تأمين الدخل. وكان الزعماء المحليون يديرون إقطاعاتهم الصغيرة ومناطق نفوذهم كما لو كانت دو"خاصة بهم. وفي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت