فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1116

منتصف تسعينيات القرن التاسع عشر، طالب 722 عضوا - على الأقل - من أعضاء المجلس التشريعي بحصول كل منهم على حقه بالحصول على رتبة «جنرال» . وابتليت فنزويلا بكم لا يعد ولا تحصى من الانقلابات العسكرية. وحكمها عدد كبير من الحكام المستبدين مثل الجنرال س?ريانو کاسترو الذي ادعى بعد استحواذه على السلطة في عام 1900 أن الله نصبه حاك) بأمره ليحقق أحلام بوليفار»، وليوحد كلا من فنزويلا وكولومبيا والإكوادور. وبعد وقت قصير أزاحه عن السلطة جنرال آخر هو فيسنت غوميز وقد حكم البلد منذ عام 1908 وحتى موته عام 1935 (1) .

أما الحدث الحاسم المتعلق بثروات فنزويلا فقد كان في عام 1922. ففي ذلك العام تفجرت بئر باروسو النفطية الضخمة في حوض مارکايبو وأدى ذلك إلى تدفق 100000 برميل نفط يوميا في أوضاع خرجت عن السيطرة. (واكتشفت البثر من قبل جورج رينولدز وهو المهندس ذاته الذي اكتشف أول بئر نفطية في إيران عام

ومع تفجر بئر باروسو وفيضانها، بدأ عهد النفط في فنزويلا. وباتت بذلك تتدفق الثروة على فنزويلا وتتزايد بقدر تزايد النفط الذي كان يتدفق من أراضيها

لكن لماذا شجب خوان بابلو بيريز ألفونسو، صاحب الباع الطويلة بوصفه وزيرة للنفط ذا مكانة مرموقة وأحد مؤسسي منظمة أوبك؛ لماذا شجب بعد إحياء الديمقراطية في عام 1958 وإبان سني تقاعده النفط واصفا إياه بأنه «رجس من الشيطان؟ كان ذلك لأنه رصد تأثير تدفق إيرادات النفط في الدولة وفي الاقتصاد والمجتمع وفي سيكولوجية الناس وفي تحفيزهم. فالثروة النفطية يمكن أن تهدر وتبدد وتدمر حياة الأمة. وكان يرى أن فنزويلا أضحت تغدو بالفعل دولة بترولية، وأمست بذلك ضحية للإغراء والحقد اللعنة الموارد» (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت