فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1116

سعر النفط بوتيرة سريعة متجاوزة النطاق السعري المرسوم من قبل أوبك وقافزة فوق حاجز الثلاثين دولار للبرميل؛ أي تضاعف سعره ثلاث مرات عما كان عليه قبل سنتين فقط. وكان للزيادة الكبيرة في الطلب التي بلغت 2

5 مليون برميل يوميا بين عامي 1998 - 2000 تأثير شديد الوضوح في السوق النفطية.

وأسعار النفط المحلقة»، بحسب وصف الصحافة لها، كانت تدق نواقيس الخطر في الدول المستهلكة للنفط التي كانت اعتادت بسرعة نوعا ما على الأسعار المخفضة وكانت تخشى حينذاك «أزمة طاقة كانت في طور التكوين» . ونواقيس الخطر تلك هي التي جعلت الأسعار المتزايدة - وأسعار البنزين ووقود التدفئة المنزلية التي تسببت بزيادتها - تغدو قضية مثيرة للنزاع في معركة الانتخابات الرئاسية حامية الوطيس التي شهدتها الولايات المتحدة في عام 2000 ودارت رحاها بين جورج دبليو. بوش وآل غور. وفي الثاني والعشرين من سبتمبر/ أيلول من عام 2000، بعد يومين من ارتفاع الأسعار ارتفاعا حادا بدا مروعا حين لامس سبعة وثلاثين دولارا للبرميل. وفي وسط الحملة الانتخابية، أوعزت إدارة الرئيس کلينتون بالسماح باستخدام شيء من النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في محاولة رمت إلى التخفيف من حدة ارتفاع الأسعار قبل أسابيع من قدوم فصل الشتاء (19)

وفي تلك المرحلة كان شافيز قد رسخ نفسه بوصفه قوة في نفط العالم وفي الشطر الغربي من العالم. ولولا انهيار سعر النفط في العامين 1997 - 1998، لم يكن في الأفق ما يوحي إطلاقا بأن الحظ سيحالف من قام بمحاولة انقلاب فاشلة قبل سبع سنوات فقط ساقته إلى السجن؛ في التصرف تبعا لما دونه في مفكرته قبل عدة عقود حين كان طالبا في الأكاديمية العسكرية، وذكر فيه أنه سيضطلع بأعباء المسؤولية عن فنزويلا. وأضحى حينها، شأنه شأن الديكتاتور الجنرال سبريانو کاسترو قبل قرن من الزمان، يرمي إلى توسيع مدى مشروعه البوليفاري وصولا إلى ما وراء حدود فتزويلا - أي إلى باقي أرجاء أميركا اللاتينية. ولكن خلافا للجنرال، كان يسعى إلى بسط نفوذه على الصعيد العالمي. وقد منحه سعر النفط المتزايد المال الكافي للقيام بمحاولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت