فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1116

اليوم الذي غير كل شيء

في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول من عام 2001، ارتطمت طائرتان نفائتان مختطفتان من قبل عناصر منضوين تحت لواء القاعدة ببرجي مركز التجارة العالمي، فيما ارتطمت ثالثة بمبنى البنتاغون. وكانت طائرة رابعة مختطفة تستهدف مبنى الكونغرس الأميركي إلا أنها أنزلت من قبل ركاب كانوا على متنها في أحد حقول الذرة في بنسلفانيا. وكانت هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها الولايات المتحدة الأميركية إلى هجوم مباشر في عقر دارها منذ أن أغارت طائرات يابانية على بيرل هاربر في السابع من ديسمبر/ كانون الأول من عام 1941؛ الأمر الذي أقحم الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، ولكن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول تمخضت عن خسائر أشد فداحة من ذاك الذي وقع صبيحة يوم الأحد واستهدف هاواي ولم يكن متوقعة.

وفي محاولة لاستذکار احداث ماضية والتأمل فيها، فقد كان ثمة إشعارات تحذيرية سابقة تمثلت في سلسلة من الهجمات - بدءا بالهجوم الذي استهدف مركز التجارة العالمي في عام 1993؛ ومن ثم الهجومين المتزامنين اللذين استهدفا السفارتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 وأوديا بحياة المئات؛ والهجوم الذي تعرضت له المدمرة الأميركية كول في ميناء في اليمن عام 2000 - إلى جانب محاولة تفجير مطار لوس أنجلس الدولي عشية عيد رأس السنة من عام 2000، وأحبطت المحاولة بفضل إنذار تحذيري صادر عن حرس الحدود مع كندا. وكان يوجد أيضا كل الأجزاء غير المترابطة من معلومات الاستخبارات - التي تتراوح من قواعد بيانات موجودة لدى وكالة المخابرات المركزية الأميركية ومكتب التحقيقات الفدرالي، ولم تتواصل الهيئتان المذكورتان بشأنها، إلى الطلبة العرب المنتسبين إلى مدارس تعليم الطيران، في الولايات المتحدة، المعنيين في تعلم طرق الإقلاع إلا أنهم غير معنيين في تعلم كيفية الهبوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت