وفي الوقت ذاته، عزز شافيز سلطته على شركة بتروليوس دي فنزويلا وهي شركة البترول التي تملكها الدولة. وأدى التسيس المستمر لهذه الشركة إلى تأكل فاعليتها وحرفيتها اللتين أكسبتاها سمعة طيبة وشهرة ومكانة مرموقة عبر العالم.
وفي تلك الأثناء، انبثق حلف عريض من المعارضة يشمل، على حد سواء، اتحادات التجارة والمجموعات التجارية، إضافة إلى الكنيسة الكاثوليكية. وأصبحت قطاعات من قيادة الجيش والقوات المسلحة من ذوي الرتب الرفيعة على علم بالطريقة التي يستأثر فيها شافيز بالسلطات ويكدسها بين يديه وبالطريقة التي يستخدم فيها نفوذه. وفي السابع من أبريل (نيسان) من عام 2002، استغل شافيز فرصة ظهوره عبر برنامجه التلفزيوني يوم الأحد، برنامج: ألو، رئيس، ليطرد سبعة أعضاء من مجلس إدارة شركة بتروليوس دي فنزويلا. سخر منهم مستخدمة أسماءهم الصريحة وطردهم من العمل واحدا فواحدة وسط تصفيق الجمهور الذي كان حاضرا في الاستديو وهتافاته ابتهاجا واستحسان).
وبعد أربعة أيام، في الحادي عشر من أبريل/ نيسان من عام 2002، وفي معرض الإعراب عن معارضة شافيز والتعبير عن الاستياء الشعبي منه، تفجرت مسيرة عارمة تجاوز عدد المشاركين فيها مليون متظاهر، وجابت شوارع گرکاس. وبينها كانت المسيرة تقترب من ميدافلورس، القصر الرئاسي، شرع الحراس الموالون الشافيز يطلقون النار على المتظاهرين، فقتلوا وجرحوا عددا من أولئك الذين كانوا يتقدمون الحشود. وأطل شافيز عبر شاشات التلفاز شاجبة المشاركين في المسيرة.
ولكن ظهرت لقطة عارضة عفوية في المشهد عبر شاشات التلفاز بالتزامن مع إلقاء شافيز خطاباته تظهر أشلاء من قتلوا في المجزرة أمام القصر الرئاسي؛ الأمر الذي أجج الغضب أكثر فأكثر.