اتصلي بفيدل
مع تصاعد حدة التوتر، أمر شافيز بتطبيق خطة أنيلا التي وصفت بأنها «خطة أمنية قمعية للغاية، فبدات وحدات عسكرية بالتمرد رفضا للخطة والفكرة أن يصوب الجنود فوهات بنادقهم نحو المدنيين. وفي الساعة 3
: 25 من صباح اليوم الثاني عشر من شهر أبريل/ نيسان من عام 2002، ظهر القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة في الدولة عبر شاشات التلفاز، وتلابيانا قال فيه: على ضوء الأحداث المروعة التي وقعت يوم أمس في عاصمة الدولة، طلب من رئيس الجمهورية أن يقدم استقالته، فوافق على ذلك. وفي غضون ذلك كان شافيز في قيد الاعتقال بساق من قاعدة عسكرية إلى أخرى. وفي لحظة معينة تدبر أمره و مکن من استعارة هاتف خلوي من أحد الجنود واتصل بإحدى بناته، وقال لها: «اتصلي بفيدل ... وقولي له إني لم أقدم استقالتي،. وعلى مدى الساعات القليلة اللاحقة، قدمت لشافيز عدة كتب استقالة ونوقش في أمرها، لكنه لم يوقع أيا منها).
وعلى الرغم من وصف ما جرى بالانقلاب، فإنه لم يكن حدثا متوقعة ولم يخطط له، وكل ما في الأمر أن المعارضة انتشرت على جناح السرعة لملء الفراغ المفاجئ في السلطة. وظهر رجل أعمال بارز بوصفه رئيسا لحكومة مدنية - عسكرية مؤقتة - وارتكب خطأ جسيما فادحا وجوهرية حين أعلن عن حل الحكومة التي كانت قائمة غير أنه فشل في الإعلان عن أن الانتخابات ستجري في وقت قريب؛ الأمر الذي أفقد إعلانه الصبغة الدستورية - منفر بذلك القوات المسلحة على وجه الخصوص. ولم يكن قد وقع کتاب استقالة من قبل شافيز.
ونقل شافيز إلى جزيرة لا أوركيلا، حيث ساد اعتقاد في أنه سيرحل جوا من هناك إلى خارج البلد، وربما يكون المخطط أن ينفي إلى كوبا. ولكن في قلب البلد بدات تظهر البلبلة والفوضى والتصدعات في أوساط المعارضة التي وجدت نفسها تندفع فجأة وعلى جناح السرعة نحو مواقع السلطة. وأخذت الاضطرابات تدب في أوصال الجيش والقوات المسلحة وبدأت بالتفكك.