فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1116

وعندما أوشك الاجتماع أن ينتهي وبينها كان أوباسانجو يهم بالرحيل، طرح عليه سؤال بشأن الهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة، قبل أيام قليلة في نيجيريا، وإن كانت تنذر بحدوث موجة جديدة من العنف.

فقال بكل ثقة: ليس هناك ما يدعو للقلق، «فالصبية، كما دعاهم سوف يكونون تحت السيطرة.

ولم يكن توقعه مفتقرة إلى التعقل. إذ إن بعض الميليشيات وجماعات اللجان الأهلية والشعبية، ومنهم صبية البكاسي، قمعوا على مدى السنوات القليلة الماضية. وعلاوة على ذلك، من الصعوبة بمكان التمييز بين كل الجماعات التي استهدفت بهجاتها البنية التحتية للصناعة النفطية، حيث إن تلك الجماعات كلها استخدمت الأدوات ذاتها- تلك الزوارق السريعة المزودة باسلحة أوتوماتيكية منصوبة فيها وبنادق کلاشنکوف الأوتوماتيكية الهجومية والديناميت المسروق. وكانت الصورة تزداد تعقيدا بفعل الارتباطات والاتصالات بين عصابات الزوارق السريعة وبين

من هم في السلطة.

ولكن هذه المرة، «الصبية لم يتعاونواه. فقد كانت هجات شهر يناير/ كانون الثاني من عام 2006 بداية موجة جديدة من الإرهاب والتهويل الدموي والخطف والقتل والجريمة. وغدا العنف في نيجيريا عاملا رئيسا في سوق النفط العالمية. وفي هذا الإطار، أطلق آلان غرينسبان، رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي تحذيرا في شهر يناير/ كانون الثاني من عام 2006 جاء فيه: «أصبح التوازن بين العرض والطلب بشأن النفط العالمي متقلق"ويفتقر إلى الثبات، بحيث باتت حتى الأفاعيل الصغيرة من تخريب أو تمرد وعصيان تؤثر تأثيرا كبيرا في الأسعار» . وسهل وجود المستنقعات والشبكة المعقدة من جداول المياه ومجاري الأنهار على الحركة من أجل تحرير دلتا النيجر وعلى منظمات مماثلة مثل لواء الشهداء عمليات الهجوم ثم الارتداد والاختفاء في الأدغال؛ الأمر الذي يمكنهم من الإفلات من العقاب. وفي إحدى الليالي بعد الانتخابات الرئاسية للعام 2007 بوقت قصير، أحرق بيت عائلة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت