"الصبية"
في شهر يناير/ كانون الثاني من عام 2006، اختطف أربعة عيال نفط أجانب من منصة في مياه دلتا النيجر الضحلة، ومن ثم هاجم مسلحون كانوا على متن قوارب سريعة منشأة نفط أخرى في الدلتا، فقتلوا اثنين وعشرين شخصا وأضرموا النار في المباني، وخلفوا دمارة شديدة في أجهزة التحكم بتدفق النفط.
وأعلنت مسؤوليتها عن الحادث مجموعة لم تكن معروفة سابقا، وأطلقت على نفسها اسم: «الحركة من أجل تحرير دلتا النيجر» ، وأعلنت كذلك أنها تسعى إلى السيطرة على الموارد من أجل تحسين مستوى حياة (شعبنا) »، وفقا لتعبيرها. ومدعية أن المنضوين تحت لوائها يعدون بالآلاف وهم مسلحون، حذرت من انها ستشن مزيد من الهجات الكفيلة بإعادة - نيجيريا خمسة عشر عاما إلى الوراء وبأنها ستسبب خسائر لا يمكن التنبؤ بها». وقالت في تحذيرها أيضا: «إن هدفها يتمثل في تدمير قدرات الحكومة النيجيرية على تصدير النفط تدميرا شاملا (10)
وبعد مرور عدة أيام على هجمات يناير/ كانون الثاني من عام 2006 التي أتيت على ذكرها، في قرية دافوس الألبية السويسرية المغطاة بالثلوج، حيث كان يعقد المنتدى الاقتصادي العالمي، كان الرئيس النيجيري اولوسيغن أوباسانجو يحضر اجتماعا في إحدى قاعات المؤتمرات لمناقشة الإمكانات الاقتصادية المحتملة لبلده. وكان الاجتماع يضم مشاركين هما رأسالي (صاحب رأسال ضخم) مغامر من وادي السيليكون، ومقاول بريطاني ذائع الصيت على مستوى العالم. وحث هذان المشاركان الرئيس أوباسانجو على أن يضرب صفحا عن موضوع النفط، وأن يحذو حذو البرازيل في زراعة قصب السكر على نطاق واسع بهدف إنتاج الإيثانول. فأوما أوباسانجو الذي تملكه الانذهال، وهو رئيس إحدى الدول الرئيسة المنتجة للنفط في العالم، براسه مظهرا حماسة مختلقة وواعدة بأن يعطي الفكرة ما تستحقه من العناية الجادة