يحكي الجزء الرابع من هذا الكتاب كيف أضحت قصة التغير المناخي، التي كانت غير معروفة على الإطلاق أو موضع اهتمام عدد قليل من العلماء، إحدى المسائل المهيمنة على المستقبل. بدأت دراسة المناخ في جبال الألب في سبعينيات القرن الثامن عشر بدافع الفضول المحض. وفي القرن التاسع عشر، بدأ عدد قليل من العلماء يفكرون في موضوع المناخ بصورة منهجية؛ لا لأنهم كانوا قلقين حيال الاحتباس الحراري، بل لأنهم كانوا يخشون عودة العصر الجليدي. فقط في أواخر الخمسينيات والستينيات، بدأ عدد قليل من الباحثين بحسبون مستويات الكربون المتصاعدة في الغلاف الجوي، ويقومون ما يمكن أن يعني ذلك بالنسبة لدرجات الحرارة الآخذة في الارتفاع. واستنتجوا أن الخطر لا يكمن في التبريد العالمي بل في الاحترار العالي. وفقط في القرن الحادي والعشرين، بدأ التغير المناخي بوصفه قضية تشكل تأثيرات رئيسة على قرارات القادة السياسيين وكبار المديرين التنفيذيين والمستثمرين - وحتى أصبح موضوعا تتخذ أحكام بشأنه من قبل المحكمة العليا في الولايات المتحدة.
يصف الجزء الخامس من هذا الكتاب الطاقات الجديدة - «الولادة الجديدة لموارد الطاقة المتجددة، وتطور التكنولوجيا. إن تاريخ الصناعات المتجددة هو تاريخ ابتکار، وجرأة تجارية مغامرة، ومعارك سياسية، وجدل، وخيبة أمل، ويأس، وانتعاش، وحظ. لقد أصبحت الصناعات المتجددة صناعات عالمية كبرى قائمة بذاتها، لكنها إلى جانب ذلك، بلغت مرحلة اختبار عليها أن تثبت عبرها إن كان في وسعها أن تغدو قادرة على تحقيق كفاءة تجارية واسعة النطاق.
ثمة مورد طاقة رئيس لا يفكر فيه معظم الناس بوصفه مورد طاقة. يسمى أحيانا المحافظة على الطاقة)، ويدعى أحيانا أخرى الكفاءة والترشيد، ويصعب تصور هذا المورد کا تصعب تعبته، ويمكنه مع ذلك أن يسهم أكثر من أي شيء آخر في توازن الطاقة في السنوات القليلة القادمة.
والمواضيع كلها تتركز حول النقل، وعلى وجه التحديد تتلاقى عند السيارات. لقد بدا واضحة تماما أن السباق للتحكم بسوق الجملة الخاص بالسيارات تقرر