بالضبط تقريبأ قبل قرن من الزمان، بتسجيل محرك الاحتراق الداخلي فوزا ساحقا. إلا أن عودة السيارة الكهربائية - التي لا تتغذى في هذه الحالة بواسطة بطاريتها فحسب، بل أيضا بواسطة السياسات الحكومية - هي إعادة إطلاق للسباق من جديد. لكن هل ستفوز الكهربة الشاملة هذه المرة؟ إن أثبتت السيارة الكهربائية قدرتها التنافسية، أو إن أثبتت قدرتها التنافسية في ظروف معينة على الأقل، فإن تلك النتيجة سوف تعيد تشكيل عالم الطاقة. ولن يكون ذاك المنافس الوحيد. إذ إن السباق دائر أيضا في مضمار تطوير أنواع الوقود الأحيائي - من أجل التنمية النفط بدلا من الحفر للحصول عليه، وكل هذا يطرح سؤالا كبيرة جدا: هل تستطيع السيارة الكهربائية أو هل يتمكن الوقود الأحيائي من خلع البترول وإنزاله من عرشه بوصفه ملك مملكة النقل؟
يمكننا أن نتأكد من أنه في السنوات القادمة سوف تخل «مفاجآت جديدة بالإجماع الراهن أيا كان، وسوف تغير الآفاق وتعيد توجيه السياسة العامة والاستثمار على حد سواء وتؤثر في العلاقات الدولية. ويمكن أن تكون هذه المفاجآت صدمات من نوع أو آخر - اضطرابات سياسية أو حروب أو إرهاب أو تغيرات مفاجئة في الاقتصاد. أو قد تكون نتاج حوادث أو نتيجة لغضب الطبيعة. أو يمكن أن تكون نتيجة لتحقيق اختراقات تكنولوجية غير متوقعة تتيح فرصا جديدة.
لكن يمكننا أن نكون متأكدين للغاية من أمر واحد: شهية العالم للطاقة في السنوات المقبلة سوف تنمو نموا هائلا. وسوف تكون الأرقام المطلقة مذهلة. ومهما يكن المزيج في السنوات المقبلة، فإن الطاقة وتحدياتها سوف تكون العامل المحدد المستقبلنا.