فهرس الكتاب
وكان برنت سكوكروفت أحد كبار رجالات الدولة في واشنطن ويحظى باحترام كبير على أوسع نطاق. وشغل منصب مستشار للأمن القومي لرئيسين سابقين هما جيرالد فورد وجورج إتش. دبليو. بوش. وكان يعمل عن كثب مع ديك تشيني عندما كان تشيني وزيرا للدفاع إبان عاصفة الصحراء. والمستشارة الحالية للأمن القومي كوندوليزا رايس (كانت مستشارة زمن تأليف الكتاب) شغلت - بين آخرين - وظيفة معاون له عندما كان مستشارا للأمن القومي في إدارة الرئيس جورج إتش. دبليو. بوش.
وإلى ذلك، هو يتحدث مزودة باعتبار ونفوذيبعثان على الاحترام والثقة. وهو فوق كل ذلك رئيس هيئة مستشاري الرئيس لشؤون الاستخبارات الخارجية. وورد في مقال له نشره في وول ستريت جورنال في شهر أغسطس/ آب من عام 2002: شن هجوم على العراق في هذا الوقت من شأنه أن يعرض الحملة العالمية المناهضة للإرهاب التي تقودها للخطر، إن لم ينسفها من جذورها. فإن كنا عازمين على تحقيق أهدافنا الاستراتيجية في العراق ينبغي علينا أن نشن حملة عسكرية، ومن المرجح أن الحال تقتضي أن نتبع تلك الحملة احتلالأ عسكريا واسع النطاق وطويل الأمد. ولن يكون تحقيق ذلك أمرا بمنتهى السهولة».
وكان سكوكروفت بين صانعي السياسة الأساسيين في قرار عدم الذهاب إلى بغداد و خلع صدام إبان حرب الخليج التي نشبت في عام 1991. ووفقا لوجهة نظر سكوكروفت، ليس ذلك بسبب العامل السي إن إن» فقط والاحتمال الوارد التشظي التحالف، بل، وعلى وجه الدقة، بسبب المخاطر التي تنجم عن الاحتلال طويل الأمد. وإبان حرب الخليج التي جرت أحداثها في عام 1991، أمر الرئيس جورج بوش الأب بإعداد دراسة عن الدروس المستفادة من صراعات سابقة. وكان أحد أهم الدروس التي استخلصها سكوكروفت من الدراسة يتلخص في الآتي:
لا تغير الأهداف المرسومة في منتصف الحرب لمجرد أن الأمور تسير على ما يرام. وقد استقينا هذا الدرس من كوريا). وفي عام 1991 كان سكوكروفت مقتنعا بان من شأن الاستيلاء على بغداد «أن يغير طابع العمل الذي نؤديه. فتغدو محتلين لبلد