وفي شهر مايو/ أيار من عام 2004، رثي جيريمي غرينستوك، الذي كان يشغل منصب المندوب السامي البريطاني في بغداد؛ لحال بريمر، الذي - وبوصفه رئيسا السلطة الاحتلال - لم يضع على طاولة مكتبه لوحة كتب عليها الأمن وفرص العمل، هذا ضرب من الحماقة» (19)
الصناعة هدف للهجوم
كانت الصناعة النفطية آنذاك عرضة للهجوم. فقد أولى حزب البعث السابق أولوية مطلقة لتخريب هذه الصناعة ضمن خطة وضعها للمقاومة العراقية المسلحة وضمنها برنامج سياسية واستراتيجية. ففجرت أنابيب النفط؛ وأغلق خط أنابيب التصدير الممتد من العراق إلى تركيا والبحر الأبيض المتوسط بسبب التفجيرات المتكررة، والآمال العراض التي انعقدت على التوسع في إنتاج النفط العراقي تبددت
وصار الكفاح يرمي إلى الإبقاء على مستوى الصادرات بخاصة في الشمال.
ومع نهاية مدة عقده بوصفه مستشارآنفطية، عاد فيل کارول إلى الولايات المتحدة في خريف عام 2003 ليخلفه روب ماكي الذي سبق له أن شغل منصب رئيس قسم الاستكشاف والإنتاج في منشآت شركة كونوکوفيليپس حول العالم.
وقال ماكي: منذ لحظة وصولي تبين أنه ليس لدينا عدد كاف من الموظفين على الأرض للقيام بأداء المهام التي ينبغي تنفيذها. وكان كل شيء متعطلا وفاسدة. ولم يكن هناك سلك شرطة ولا نظام ولا محاكم ولا بنية تحتية. وكان ثمة احتياج للكهرباء والماء. وكانت هناك عمليات إطفاء للحرائق يومية بالمعنى الحرفي والمعنى المجازي، وثمة من يخبرك كل صباح عن وقوع تفجير أو حدوث عمليات سلب ونهب، ومن ثم يتعين عليك أن تسوي الأمور وتصلح حالها قبل أن تعود لمعالجة القضايا الأكبر حجم والأطول أمدة.