قدم العراق أسبابا كثيرة لغزو الكويت. ومهما تكن المبررات فالهدف كان واضحة: لقد عقد صدام حسين العزم على ضم الكويت وإزالتها من الخارطة والعراق الذي قضم الكويت وضمها إليه سوف ينافس المملكة العربية السعودية بوصفها دولة ذات ثقل نفطي ضخم، وسوف ينجم عن ذلك تأثير واسع النطاق ويعيد المدى على باقي أرجاء العالم.
ليس بهذه السرعة
في صبيحة اليوم الثاني من شهر أغسطس/ آب حسب التوقيت المحلي لمدينة واشنطن العاصمة، عقد الرئيس جورج إتش. دبليو. بوش (الأب) اجتماعا مع مجلس الأمن القومي التابع له في قاعة المجلس الاستشاري في البيت الأبيض. كان المزاج کتيبة، فالسلام والاستقرار اللذان أمل كثير من الناس في أنحاء العالم أن يعا باتا الآن مهددين على نحو مفاجئ وغير متوقع. قبل ثمانية أشهر فقط سقط جدار
برلين مؤشرا إلى نهاية الحرب الباردة. وكانت الأمم الرئيسة تبذل قصارى جهودها الوضع حد بصورة تدريبية وسلمية لأربعة عقود ونصف العقد من المجابهة.
ويضمها الكويت، غدت العراق في وضع يمكنها من بسط سيطرتها على الخليج العربي الذي كان حينها يتربع على ثلثي احتياطيات النفط العالمية. وكان لدى صدام حسين رابع أكبر جيش في العالم من حيث عدد الجنود، وكان العراق في ذلك الوقت سيصبح قوة نفطية عظمي، صدام حسين كان سيستخدم الاحتياطيات النفطية المشتركة (الموجودة في كل من العراق والكويت) ، والإيرادات التي كانت ستترتب عليها للحصول على ترسانات هائلة من الأسلحة بما فيها الأسلحة النووية والكيميائية؛ ومع امتلاكه لهذه القوة الجديدة، كان في وسع العراق أن يخطط من أجل مد نفوذه وبسط سلطانه على أماكن أبعد بكثير من الخليج العربي. باختصار، كان بإمكان العراق بواسطة هذا الغزو وذاك الضم أن يعيد كتابة حسابات السياسات الدولية. وكان السياح بحدوث ذلك مخالفة السياسة انتهجتها الولايات المتحدة على