مدى أربعة عقود منذ عهد الرئيس هاري ترومان؛ وهي السياسة التي ترمي إلى الحفاظ على أمن الخليج العربي.
والنقاش الذي دار في قاعة المجلس الاستشاري في الثاني من أغسطس/ آب، الذي يحتمل أن يكون انعكاسا للصدمة الأولى، لم يكن مصقولا ولا مرکزة. وبدا أن معظمه كان يتخذ وجهة فرض أنواع مختلفة من العقوبات الاقتصادية كما لو أن الموضوع كان يذهب تقريبا مذهب التكيف مع واقع جديد. او بدا الأمر كذلك، في الحد الأدنى، لبعض من كانوا موجودين في القاعة ومنهم الرئيس بوش نفسه الذي كان امستاء»، بحسب تعبيره، من «الفجوة الضخمة بين أولئك الذين رأوا ما كان يحدث بوصفه أزمة عصرنا الكبرى وبين أولئك الذين رأوا فيه أزمة اليوم» .
قال أحد المستشارين معترفا با بدا أنه أمر واقع: «علينا أن نعتاد على عالم لا کويت فيها
فرفع بوش بده وقال: «ليس بهذه السرعة» (2) .
عاصفة الصحراء
تكشف المشهد بعد ذلك عن نشاط خارق للعادة تمثل في بناء تحالف. وتعت على تكوينه ست وثلاثون دولة تقريبا، وشاركت فيه إما بالجنود أو بالأموال، وكان ذلك برعاية الأمم المتحدة. وشمل التحالف المملكة العربية السعودية التي كان أكبر حقول نفطها يبعد 250 ميلا فقط عن حدودها مع الكويت، والتي اخبر حاكمها، الملك فهد، بوش أن صدام حسين مغرور و مجنون»، وأنه «يحذو حذو هتلر في خلق مشكلات عالمية» . كاضم التحالف أيضا الاتحاد السوفياتي الذي قال رئيسه ميخائيل غورباتشوف كلاما لا يمكن تصوره قبل سنتين فقط: سيقف الاتحاد السوفياتي جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة في الأزمة، قال غورباتشوف).