فهرس الكتاب
وكانت أسواق المعاملات خارج نطاق الإطار الرسمي للبورصات ميدانا للمتاجرات المكيفة تبعا لمقاسات الأطراف المشاركة فيها والمشغولة حسب الطلب، بحيث يمكن للمتاجرين من خلالها أن يشتروا مشتقات نفطية من نوع معين، أو من آخر عبر إبرام صفقة مصممة خصيصابحيث تلبي متطلبات سوق بعينها أو استراتيجية استثمارية محددة، وضمن هكذا إطار تغدو البنوك التجار مقايضة تعمل على تسهيل عمليات مقايضة أسهم وسندات مالية أو عملة معينة أو نوع من أنواع معدلات الفائدة بآخر بين مستثمرين. ثم يعكسون اتجاههم ويتحوطون، درها المخاطر قد يتعرضون لها، وذلك بعقد صفقات مقايضة في أسواق العقود الآجلة. وبدات سوق المبادلات غير الرسمية هذه تنمو نموا كبيرة جدا بين عامي 20032004 تقريبا. ولهذه الأسواق سات ومزايا عديدة جذابة. فهي أقل تكلفة بالنسبة للمتحوطين، والكلفة في هذا الإطار تكون أقل لأن النفقات التي تقتضيها أقل، وإمكانية التنبؤ بهذه النفقات أكبر. ويمكن للمستثمرين في هذا الإطار أن يعقدوا صفقات مكيفة تبعا لاحتياجاتهم ومفصلة على مقاساتهم، وتستجيب للمواصفات التي تناسبهم وتبعا للتوقيت الذي يلائمهم. وعلى سبيل المثال، قد يرغب أحدهم في أن يتحوط وقودة للطائرات في ميناء نيويورك في وقت لا يكون فيه سعر خام كوشينغ الوسيط التقريبي واضحابها يكفي. ويمكن أن يكون هذا الشخص راغبة في عقد صفقات أكبر حجما بكثير من هذا الذي ذكرته، دون أن يلفت انتباه أحد لما يفعل لئلا يتسبب في اختلاف السعر صعودة أو هبوطا - قبل الأوان المناسب - استنادا إلى طبيعة صفقة التحوط
وإجمالا، كانت الأموال التي ضخت في السوق النفطية تتزايد أكثر فأكثر عبر كل صناديق التمويل المختلفة والأدوات المالية. وقد ولد كل هذا نشاطا متزايدة ومزيدا من «الإثارة للمستثمرين، بحسب تعبير البروفسور روبرت شيلر، الباحث الدارس الموضوع: الفقاعات المالية ومفسر مصطلح «الوفرة الطائشة» . ورأى التجار زخم النشاط في السوق؛ الأمر الذي كان يعني أسعارة متزايدة، فعمدوا إلى ضخ أموال من أجل العمل في هذه السوق، مضيفين بذلك زخما إلى زخم وموفرين بذلك سيبة