فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1116

النظام يسمى نظام «المزاد العلني المفتوحة وكان يجري في أجواء صاخبة صخبة منکرا.

ولكن حوالي العام 2005 بدأت أهمية التجار الذين يحضرون إلى البورصة بالتراجع بسرعة مع طرح أنظمة التجارة الإلكترونية وبرامجها التي ربطت المشترين بالباعة ربطأ مباشرة عبر حواسيبهم. فصارت عمليات المتاجرة تنعقد من فورها بمجرد كبسة زر. وحتى حضور الزر هذا كان مجازيا، ذلك لأن عمليات المتاجرة كانت غالبا ما تنعقد ويصار إلى تنفيذها عبر الصندوق الأسود الخوارزمي الخاص بالصندوق المالي المكرس لتمويل السلع الأساسية، الذي يعمل تبعا لنظام المايكروثانية الذي لا يحتاج إلى التوقف مطلقا، ناهيك عن استغنائه عن أي تدخل بشري بمجرد أن يصار إلى إعداده وتنظيمه. وقد حول هذا التطور تجارة النفط من التعامل الورقي إلى التعامل الإلكتروني).

فوق الطاولة

وكانت المبادلات التجارية للسلع الأساسية عبر إبرام عقود آجلة جزءا فقط من عالم المتاجرة الجديد. حيث كان من فاعلياته أيضا التعامل خارج نطاق الإطار المركزي الرسمي للبورصات عبر سماسرة وعملاء، من خلال حيثيات لا تلبي المقتضيات التنظيمية ومتطلبات الكشف والشفافية التي تستوجبها أنظمة سوق العقود الآجلة، ومنتقدو هذه الأسواق ينعتونها بالأسواق الخفية الغامضة» بسبب افتقارها إلى الإشراف التنظيمي والشفافية، وبسبب الشكوك التي تساورهم حيال طريقة عملها وتأثيرها. وهذه المبادلات التجارية التي تتم خارج الإطار الرسمي هي في المحصلة صيغة من صيغ المشتقات المالية - أصول وسندات مالية تستمد اسعارها من أصل أو أكثر من الأصول الرئيسة. وقد يكون الخطر التراكمي والتأثير المنهجي لمشتقات من هذا القبيل كبيرة للغاية بسبب قوتها وتعقيدها وافتقارها إلى الشفافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت