فهرس الكتاب
الكل الأسباب التي أدرجت أعلاه، وأن تأثير ذلك سوف يكون ضئيلا على المستهلكين وعلى المنتجين - وعلى الاقتصاد العالمي.
وأما أولئك الذين اعتقدوا بأنه تبقى للأسعار أهميتها فقد كانوا متأكدين تماما من أنه سيصار إلى استشعار تأثيرها، حتى لو لم يحدث ذلك من فوره. ولكن الأسعار المتزايدة سوف تفضي في نهاية المطاف إلى ما كانت تؤول إليه دومأ - التشجيع على تحقيق مزيد من الإمداد وضخ مزيد من الاستثمارات، وتحفيز البدائل، أثناء تخفيف حدة الطلب، وكانوا يخشون أيضا من أن تسبب الأسعار المتزايدة تكلفة أوسع نطاق من قبيل تراجع النمو الاقتصادي أو حتى الركود الاقتصادي الذي ينعكس بدوره تراجع في الطلب
ولكن بدا أن أصحاب الموقف الثاني لم يسعفهم الواقع ولم تصمد حججهم. ففي المتاجرة التي شهدها أول يوم من أيام عام 2007، أغلق سعر خام غرب تكساس الوسيط على سعر 61. 05 دولار أميركيا للبرميل. وبعد مرور عام على ذلك التاريخ، في المتاجرة التي شهدها اليوم الثاني من شهر يناير/ كانون الثاني من عام 2008، لامس برميل النفط لبرهة وجيزة سعر 100 دولار أميركي ثم ما لبث أن تراجع. وبعد ذلك بشهر واحد، كسر السعر حاجز المائة دولار وواظب على ارتفاعه. وعادت في عام 2008 من جديد ?مي النفط التي أصابت بلدة كوشينغ في أوكلاهوما بعد عام 1912 على هيئة وباء عالي اجتاح كوكب الأرض). >
وفي الجزء الأخير من عام 2007 ومع بدايات عام 2008، تحولت القوى التي كانت ترفع أسعار النفط تحولا حاسا من الأساسيات إلى شيء مختلف کل الاختلاف إلى ارتفاع حاد و مفرط في «ثمن الأصول» . أو ما يعرف على نحو أفضل باللغة المحكية (العامية) بالفقاعة.